• Admin

الاشاعة


المقدمة:

انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة أثارت الكثير من الفتن والنزاعات بين أفراد المجتمع , فأصبحت الإشاعة في زمننا الحاضر كالماء لا يقوى الفرد على العيش من دونه ولابد من وجود أسباب جعلت الكثير من الناس اللجوء إلى بثها بين أفراد المجتمع , والإشاعة من أكثر الظواهر التي لابد مناقشتها لإيجاد طرق للقضاء على تلك الإشاعات التي أضرت الكثير من أفراد المجتمع .




تعريف الإشاعة :

الإشاعة هي خبر أو مجموعة أخبار زائفة تنتشر في المجتمعبشكل سريع و تُتداول بين العامة ظناً منهم على صحتها . دائماً ما تكون هذه الأخبارشيقة و مثيرة لفضول المجتمع والباحثين و تفتقر هذه الإشاعات عادةً إلى المصدر الموثوق الذي يحمل أدلة على صحة الأخبار . وتمثل هذه الشائعات جُزءاً كبيراً من المعلومات التي نتعامل معها . في احصائية أن 70% من تفاصيل المعلومة يسقط في حال تنقلنا من شخص إلى شخص حتى وصلنا الخامس أو السادس من مُتاوتري المعلومة ! . أهداف الإشاعة : إن للإشاعة أهداف متعددة تتمحور في الكثير من المجالات المختلفة , ومن الأهداف المعروفة هي خلق حالة من الحيرة والتشتت والقلق للمطلق عليه الإشاعة بالإضافة إلى تدمير معنويات الشعب والجيش بكثرة الإشاعات , وأهداف الإشاعة في المجال السياسي والعسكري بشكل عام هي التشكيك بالقيادات السياسية والعسكرية عبر بث إشاعات تمس شرفهم ودورهم وحال عائلاتهم وزعزعة العلاقات الدولية والإخلال بالاتفاقيات والمعاهدات من أجل كسب الرأي العام العالمي.

أسباب ترويج الإشاعة : الكثير من الأسباب أدت لبث وترويج الإشاعة التي أضرت العديد من المجتمعات , فمن أهم تلك الأسباب :

1- دفع الخطيئة:

إن خوف الفرد من العقوبة ورغبته في إشراك الآخرين معه في الخطيئة وذلك لرميهم بتلك التهمة و هو إثم عظيم كما جاءفيقوله تعالى:" و منيكسب خطيئة أو إثما ثم يرمي به بريئا فقد احتمل بهتانا و إثمامبينا" 2- اللغوفيالكلام: بسبب الفراغ والفشل الدائم بعض الأفراد يعوضون ذلك ويسدون فراغهم ببعض الثرثرة في أي مجال حتى ينطق بما لا يعلم , واللغو في الكلام ليس بهين كما في قوله تعالى" تلقونه بألسنتكم و تقولون بأفواهكم ماليس لكم به من علم و تحسبونههينا و هو عند الله عظيم".

3- الظن و التسرع:

لمجرد سماع الإشاعة دون التحقق منها و قدوردفيسورة الحجرات " ياأيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ". 4- الحالة النفسية المضطربة:

حيثعدم الا رتكاز على قاعدة فكرية ثابتة و فقدان الموازين الفكريةفيصبحالإنسان متقبلاللأفكار دون تمحيصها و ينقلها على لسانه و يصبح مطية للأغراضالسلبية. 5-المحافظة على الأغراض و المصالح بالنسبة لبعض الحكومات و الهيئاتالسياسية . 6- الشعور بالنقص:

إذ يحاولصاحبالشخصية الضعيفة نتيجة شعوره بالنقص اقتناص الأخبار الغريبة و طرحها ليلفت أنظار الناس الذين همبطبعهم ميالون إلى الجديد و الغريب, و قد جاءفيسورة الأحزاب قولهتعالى: " لئن لم ينته المنافقون و الذينفيقلوبهم مرض والمرجفون لنغرينك بهم ثم لا يجاورونكفيها إلا قليلاملعونين أينما ثقفوا " 7- الحقد: يلجأ البعض إلى إثارة الإشاعات على الذين يحقدون عليهم و قد تكون حولا لأمة كلها كما كان يفعل أعداء الإسلام و لا زالوا يفعلون ضد الأمة الإسلامية .


خطر الشائعات على المجتمعات

للشائعات آثار نفسية وحسية بالغة فبمقدورها القضاء على مجتمعات كاملة في حين أنها لم تُواجه من قِبل الأطراف الواعية , وتزداد خطورتها إذا كانت هُناك جهة ما تُزيد إسعار نار الشائعة طلباً لمُبتغياتها , فالشائعة ببساطة تجعل من الصواب خطأ ومن الخطأ صواب وقد يدعمها أحياناً بعض الوجهاء ورجال الدين , وبانتشارها وسيطرتها على عقول المجتمع قد تغير في السلوكيات وفي التعاطي مع أمور مُعينة بالنسبة للأفراد , وقد يصعب إبطالها أحياناً لتفشيها في المجتمع وتشرب المجتمع لها .


الشائعات والشغب

على الرغم من أن الحروب وأعمال الشغب والكوارث والأوبئة كلها مدمرة في حد ذاتها، فإن دمارها يشتد إذا أضيفت إليها الشائعات. وإن كنا لا نستطيع أن ندعي أن الشائعة هي السبب الوحيد أو الأصلي للشغب، إلا أن الشائعات تلعب دوراً مسانداً هاماً فيها.


إن عند حدوث الشغب تروج الشائعات أسرع من رواجها في أي وقت آخر، وهي تعكس التعصب الشديد، وأحياناً تكون كلها وليدة الخيال، فتروج الشائعات عمليات تعذيب وقتل وتلبس ثوباً جنونياً يتفق ويبرز العنف الذي يحدث ويسرع في عملية الانتقام.


الشائعات والفكاهة

هناك علاقة بين الشائعة والفكاهة، وبالرغم من أن الشائعة عبارة عن قضية مطروحة للتصديق، وتنشر مبسطة يستسيغها الناس، فإن هناك كثيراً من القصص تنتشر على أنها شائعات وتكون من وحي الخيال الصرف.


ولا تستهدف أكثر من الضحك. أثر الشائعات على الروح المعنوية

الشائعة في مضمونها تلعب دوراً كبيراً في التأثير على معنويات الشعب، وإن اختلفت درجة تأثيرها تبعاً لنوعها والدوافع التي تكمن خلفها.


تصنيف الشائعات

قامت محاولات عدة من جانب كثير من الباحثين لتصنيف الشائعات. واختلفوا حول الأسس التي يبنى عليها التقسيم. فالعلاقات الاجتماعية بين الناس متشابكة، والدوافع الذاتية متباينة من مجتمع لآخر. ومن هنا نرى أن من الصعب اقترح تصنيف عام للشائعات بحيث يمكن تطبيقه على أي مجتمع، أو ليكون قاعدة عملية يعول عليها حتى وإن أعطى للباحث أو الدارس الخيوط التي تساعده في تفهم الموضوع. ذلك لاختلاف الزاوية التي يقف عندها الباحثون دائماً. فقد يكون مثار الاهتمام الموضوع الذي تعالجة القصة الشائعة، أو الدافع الذي ورائها، أو معيار الزمن، أو الآثار الاجتماعية في الشعب سواء كانت: ضارة، أو مفيدة، أو سلبية.

لقد حاول بيساو أن يستخدم معيار الوقت في تصنيفه للشائعات وقسمها إلى ثلاثة أنواع :

1- الشائعة الزاحفة: وهي التي تروج ببطء ويتناقلها الناس همساً وبطريقة سرية تنتهي في آخر الأمر إلى أن يعرفها الجميع. أن هذا النوع من الشائعات يتضمن تلك القصص العدائية التي توجه في مجتمعنا ضد رجال الحكومة والمسئولين لمحاولة تلطيخ سمعتهم، وكذلك تلك القصص الزائفة التي تروج لعرقلة أي تقدم: اقتصادي، أو سياسي، أو اجتماعي، ويدخل في ذلك ما يقوم به المروجون من نشر تنبؤات بوقوع أحداث سيئة تمس هذه الموضوعات. ويقوم مروجو هذا النوع من الشائعات بنسخ سلسلة لا تنتهي من القصص ويستمرون في العمل على تغذيتها واستمرار نشرها.

2- شائعات العنف: وهي تتصف بالعنف، وتنتشر انتشار النار في الهشيم، وهذا النوع من الشائعات يغطي جماعة كبيرة جداً في وقت بالغ القصر. ومن نمط هذا النوع تلك التي تروج عن الحوادث والكوارث أو عن الانتصارات الباهرة أو الهزيمة في زمن الحرب. ولأن هذه الشائعة تبدأ بشحنة كبيرة فانها تثير العمل الفوري لأنها تستند إلى العواطف الجياشة من: الذعر، والغضب، والسرور المفاجئ.


3- الشائعات الغائصة: وهي التي تروج في أول الأمر ثم تغوص تحت السطح لتظهر مرة أخرى عندما تتهيأ لها الظروف بالظهور، ويكثر هذا النوع من الشائعات في القصص المماثلة التي تعاود الظهور في كل حرب و التي تصف وحشية العدو وقسوته مع الأطفال والنساء.

طرق علاج الإشاعة :

1- حث الإسلام على التثبت والتيقن : فقد حث القرآن الكريم في أكثر من موضع علىضرورة التأكد من صحة ما يقال حتى لا ندعي شيئا لسنا على يقين منه , كما إن وضع الله حساب إن لم يستخدم الإنسان وسائل المعرفة التي وهبها الله له في الطريق الصحيح .

2- التهذيب الخلقي والتربيةالسليمة : تعود الناس على الصدق والإخلاص وتحرم الثرثرة والغيبة والنميمة فتجعلها جريمة يعاقب عليها القانون . وقد نددالقرآن الكريم بمن يسيرون في أمورهم على مجرد الظن قال تعالى (وما لهم به من علم إنيتبعون إلا الظن وان الظن لا يغني من الحق شيئا(

3- عدم ترديد الإشاعة.

4- التماسكالاجتماعي بين المسلمين: هو القائم على الإيمان والتقوى والثقة المتبادلة وحسنالظن بالآخرين.

5- تزويد الرأي العام بالمعلوماتالصادقة .


الخاتمة:


بناءًا على ذلك فإن ظاهرة الإشاعة تتنافى مع قيم وأخلاق المسلمين عامة , وهي ظاهرة سلبية على المجتمع والفرد وتدمر العلاقات الدولية والاجتماعية بين الدول والأفراد , فلا بد معالجتها واقتلاع جذور الإشاعة بين الأفراد للقضاء عليها والعيش بأمان دون ضرر بأي فرد .


المصادر:

موقع ويكبيديا , الموسوعة الحرة http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A5%D8%B4%D8%A7%D8%B9%D8%A9

منتديات شبوة نت http://forum.sh3bwah.maktoob.com/t270501.html

موقع عقار سيتي للتسويق العقاري http://www.aqarcity.com/t491439.html

منتديات قبيلة الحلافات الرسمية http://www.al-halafat.com/vb/t9355.html

COME SAY HI

Avenue 6, Sitra 604,

Central Governorate, Bahrain

CALL OR TEXT

OFFICE | +973 1773 0767 

WHATSAPP | +973 33805115

EMAIL US

FOLLOW US

  • Facebook
  • Twitter
  • Instagram
  • Pinterest
  • locatio-icon

© Optimum Copy Center. Made in Bahrain.