• Admin

الثورة الفرنسية

المقدمة:

عرف إن التاريخ القديم حدثت فيه الكثير من الحروب بين الدول والثورات الشعبية التي قامت الشعوب بها ضد أسيادها ومن أبرز الثورات المعروفة في العالم بأسره هي الثورة الفرنسية التي حدثت في 1788



الثورة الفرنسية (بالفرنسية: Révolution française) التي إندلعت في الرابع عشر من يوليو (تموز) عام 1789 وامتدت حتى 1799، كانت فترة من الإضطرابات الإجتماعية والسياسية في فرنسا التي أثرت بشكل بالغ العمق على فرنسا وجميع أوروبا، إنهار خلالها النظام الملكي المطلقفي غضون ثلاث سنوات والذي كان قد حكم فرنسا لعدة قرون، وخضع المجتمع الفرنسي لعملية تحوّل مع إلغاء الامتيازات الإقطاعية والأرستقراطية والدينية وبروز الجماعات السياسيّة اليساريّة الراديكالية إلى جانب بروز دور عموم الجماهير وفلاحي الريف في تحديد مصير المجتمع، كما تم خلالها رفع ما عرف باسم مبادئ التنوير وهي المساواة في الحقوق والمواطنة، والحرية، ومحو الأفكار السائدة عن التقاليد والتسلسل الهرمي والطبقة الأرستقراطية والسلطتين الملكية والدينية.



بدأت الثورة الفرنسية في عام 1789 وشهدت السنة الأولى من الثورة القسم في شهر يونيو، والهجوم على سجن الباستيل في يوليو، وصدور إعلان حقوق الإنسان والمواطنة في أغسطس، والمسيرة الكبرى نحو البلاط الملكي في فرساي خلال شهر أكتوبر مع اتهام النظام الملكي اليميني بمحاولة إحباط إصلاحات رئيسيّة،تم إعلان إلغاء الملكية ثم إعلان الجمهورية الفرنسية الأولى (أي النظام الجمهوري) في سبتمبر 1792، وأعدم الملك لويس السادس عشر في العام التالي، كانت التهديدات الخارجية قد لعبت دورًا هامًا في تطور الأحداث، إذ ساهمت إنتصارات الجيوش الفرنسية في إيطاليا والمناطق الفقيرة المنخفضة الدخل غرب نهر الراين في رفع شعبية النظام الجمهوري كبديل عن النظام الملكي الذي فشل في السيطرة على هذه المناطق التي شكلت تحديًا للحكومات الفرنسية السابقة لعدة قرون، رغم ذلك، فإن نوعًا من الديكتاتورية شاب الثورة في بدايتها، فقد تم الإطاحة برؤوس من 16,000 إلى 40,000 مواطن فرنسي في الفترة الممتدة بين 1793 و1794 على يد "لجنة السلامة العامة" إثر سيطرة روبسيبر على السلطة.[3] في عام 1799 وصل نابليون الأول إلى السلطة وأعقب ذلك إعادة النظام الملكي تحت إمرته وعودة الإستقرار إلى فرنسا. استمر عودة الحكم الملكي واستبداله بنظام جمهوري لفترات ممتدة خلال القرن التاسع عشر، بعد خلع نابليون قامت الجمهورية الثانية (1848-1852) تلتها عودة الملكية (1852-1870).


إمتد تأثير الثورة الفرنسية في أوروبا والعالم، بنمو الجمهوريات والديمقراطيات الليبرالية وإنتشار العلمانية وتطوير عدد من الأيدلوجيات المعاصرة.

الأسباب غالبية المؤرخين، يكادوا أن يجمعوا، على اعتبار تركيبة النظام الملكي الفرنسي نفسها أحد أبرز سبب من أسباب الثورة. الأسباب الأخرى بشكل أساسي هي اقتصادية، إذ كان الجوع وسوء التغذية منتشرًا بين الفئات الفقيرة في فرنسا مع ارتفاع أسعار المواد الأساسية كالخبز وأسعار المحاصيل، بنتيجة الكوارث الطبيعية والعوامل الجويّة إلى جانب نظام وسائل النقل غير الكافية التي كانت تعيق نقل القمح من المناطق الريفية إلى المراكز السكانية الكبيرة، إلى حد زعزع لدرجة كبيرة استقرار المجتمع الفرنسي في السنوات التي سبقت الثورة.


ومن القضايا الاقتصادية الأخرى كان إفلاس الدولة بسبب التكلفة الكبيرة للحروب السابقة، لاسيّما بعد مشاركتها في حرب الاستقلال الأمريكية، التي كان من نتيجتها ارتفاع الدين العام الذي تراوح بين 1000-2000 مليون فضلاً عن الأعباء الاجتماعية المتولدة من الحرب؛ وفقدان فرنسا عددًا من ممتلكاتها الاستعمارية في أمريكا الشمالية وتزايد هيمنة بريطانيا التجارية. كما أن النظام المالي الفرنسي قد وصف بالبالي وغير الفعال وغير القادر على إدارة الديون الوطنية وتسديد أقساط القروض التي كفلتها الحكومة. أمام هذه النوائب الاقتصادية كانت ينظر إلى الديوان الملكي في فرساي أنه منعزل وغير مبال بالطبقات الدنيا من الشعب، تحت قيادة الملك لويس السادس عشر ذي الصلاحيات المطلقة، وقيل عنه في كثير من الأحيان أنه غير حاسم بمواقفه ومعروف بتراجعه عن قراراته في حال واجه معارضة قوية، إلى جانب أنه لم يخفض النفقات الحكومية واستطاع البرلمان إحباط محاولات كثيرة لسنّ قوانين إصلاحية لازمة. بكل الأحوال، فإنه منذ ما قبل الثورة كان معارضو حكم لويس السادس عشر يوزعون مناشير سريّة حملت في كثير من الأحيان معلومات مبالغ فيها، تُتنقد من خلالها الحكومة وإدارته لها، وقد ساهمت هذه المناشير في إثارة الرأي العام ضد النظام الملكي.


هناك العديد من العوامل الأخرى، يمكن النظر إليها أنها سبب في اندلاع الثورة، كالرغبة في القضاء على الحكم المطلق، والاستياء من الامتيازات الممنوحة للإقطاع وطبقة النبلاء، والاستياء من تأثير الكنيسة على السياسة العامة والمؤسسات، والتطلع نحو الحرية الدينية والتخلص من الأرستقراطية الدينية، وتحقيق المساواة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية سيّما مع تقدم الثورة للمطالبة بنظام جمهوري. أيضًا فإن الملكة ماري أنطوانيت يعتبرها البعض من أسباب الثورة، إذ نظر إليها الفرنسيون واتهموها - زورًا في أغلب الأحيان - بأنها جاسوسة النمسا ومبذرة وسبب اغتيال وزير المالية الذي كان محبوبًا من قبل الشعب.


مراحل الثورة الفرنسية

دامت الثورة الفرنسية عشر سنوات، ومرت عبر ثلاث مراحل أساسية:

المرحلة الأولى (يوليو 1789 - اغسطس 1792)، فترة الملكية الدستورية: تميزت هذه المرحلة بقيام ممثلي الهيئة الثالثة بتأسيس الجمعية الوطنية واحتلال سجن الباستيل، وإلغاء الحقوق الفيودالية، وإصدار بيان حقوق الإنسان ووضع أول دستور للبلاد.المرحلة الثانية (اغسطس 1792 - يوليو 1794)، فترة بداية النظام الجمهوري وتصاعد التيار الثوري حيث تم إعلان إلغاء الملكية ثم إعدام الملك وإقامة نظام جمهوري متشدد.


المرحلة الثالثة، (يوليو 1794نوفمبر 1799)، فترة تراجع التيار الثوري وعودة البورجوازية المعتدلة التي سيطرت على الحكم ووضعت دستورا جديدا وتحالفت مع الجيش، كما شجعت الضابط نابليون بونابارت للقيام بانقلاب عسكري ووضع حدا للثورة وإقامة نظاما ديكتاتوريا توسعيا.

الحرب والثورة المضادة (1792 - 97) كانت السياسة الراديكالية المتطرفة للثورة الفرنسية تقود حكمًا نحو صدام عسكري مع حلفاء النظام الملكي، خصوصًا النمسا وحلفائها؛ لاسيّما بعد التصريحات حول تصدير الثورة لجميع أنحاء أوروبا. بعض الآراء خارج فرنسا كانت تعارض الحرب من مبدأ أنها ستؤدي لجعل منظرّي الثورة أكثر تطرفًا في آرائهم؛ كما أن ليبراليي الأنظمة الملكية الأخرى في أوروبا كانت تتخوف من أن سحق النظام الجمهوري في فرنسا سيؤدي لتعزيز النظم الملكية في بلدانهم. توفي إمبراطور النمسا ليوبولد الثاني، شقيق ماري أنطوانيت ملكة فرنسا، في 1 مارس 1792 والذي كان من معارضي الحرب.


ومع تحضر الحكومة النمساوية لإعلان الحرب، أعلنت الجمهورية الفرنسية الحرب كخطوة استباقية، في 20 أبريل 1792، وبعد عدة أسابيع لاحقة انضمت بروسيا كحليفة للنمسا؛ تمكن الجيش الفرنسي من الانتصار على الجيش البروسي في معركة فالمي، وبذلك كانت بداية الحرب لمصلحة الجمهورية.



بعد معركة فالمي، حققت الجمهورية حديثة الولادة سلسلة انتصارات أخرى في بلجيكا وهولندا في خريف 1792؛ كما هزمت الجيوش الفرنسية النمسا في معركة جاميز في 6 نوفمبر، واحتلت في إثرها معظم أراضي هولندا؛ ما دفع بريطانيا والجمهورية الهولندية إعلان الحرب على فرنسا. بعد إعدام الملك في يناير 1793، انضمت إسبانيا ومعظم دول أوروبا الأخرى للحرب ضد فرنسا، وأخذت القوات الفرنسية تواجه الهزائم على جميع الجبهات تقريباً، وطردوا من الأراضي التي احتلوها حديثًا في ربيع 1793. في الوقت نفسه، نشأت حركات تمرد وثورات في جنوب وجنوب غرب فرنسا ضد السلطة الفرنسية دعماً للملكية، لكن الحلفاء فشلوا في الاستفادة من الانقسام الداخلي الفرنسي.


وبحلول خريف 1793 تمكن النظام الجمهوري من هزيمة معظم الثورات الداخلية، وأوقف زحف الحلفاء إلى فرنسا نفسها. استمرت الحرب سجالاً بين الطرفين حتى صيف 1794 حين تمكنت القوات الفرنسية من تحقيق انتصارات درامية، كما في معركة فيلروس التي هزم فيها الجيش الفرنسي جيش الحلفاء، الذي اضطر للانسحاب لما وراء نهر الراين؛ وفي بداية 1795 تم احتلال هولندا، وطردت عائلة أوراني، واستبدلت بالجمهورية الباتافية؛ كما قامت بروسيا بالانسحاب، وتوصلت لاتفاق سلام مع الجمهورية الفرنسية المعروفة باسم معاهدة بازل في أبريل 1795، وآخر الدول كانت إسبانيا، أما النمسا وبريطانيا رفضا الاعتراف بالجمهورية أو قبول السلام معها واستمروا في حالة الحرب.


خلال مرحلة حرب الثورة الفرنسية، كتب النشيد الوطني الفرنسي لامارسييز، على أساس كونه في البداية أغنية حرب لجيوش الراين، كتبه ولجنه جوزيف كلود ليسلي في عام 1792، واعتمد عام 1795 كنشيد للأمة.


المؤتمر الوطني (1792-95)

إعدام لويس السادس عشر

في بيان برونزيك، هددت الإمبراطورية البروسية سكان فرنسا، بالتدخل العسكري لإعادة النظام الملكي؛ هذا البيان إلى جانب أمور أخرى أقل أهمية جعلت لويس يبدو بمظهر المتآمر مع أعداء فرنسا. في 17 يناير 1973، أدين لويس السادس عشر بتهمة "التآمر ضد الحرية، والسلامة العامة" وحكم عليه بالإعدام بأغلبية 361 صوت مؤيد، و288 صوت معارض، و 72 صوت موافق مع تأجيل التنفيذ. أعدم الملك السابق لويس السادس عشر، والذي دعي بعد خلعه ببساطة المواطن لويس كابيت، بالمقصلة يوم 21 يناير 1973 في ساحة الثورة - ساحة الكونكورد حاليًا - وهو ما روّع اليمين المحافظ في جميع أنحاء أوروبا، ودعت للحرب ضد الجمهورية الفرنسية.



الاقتصاد

أثرت الحرب بشكل بالغ السلبية على الاقتصاد الفرنسي، فارتفعت الأسعار، وهمّ العمال الفقراء، وأنصار نادي اليعاقبة بأعمال الشعب؛ وتزايدت الأنشطة المعادية للثورة في بعض المناطق. شجعت هذه الظروف اليعاقبة على القيام بانقلاب برلماني والإستيلاء على السلطة، مدعومين بالقوة الشعبية ضد فصائل الحكم الحالية. سياسة فرنسا بعد سيطرة اليعاقبة، باتت أكثر راديكالية، وبموجب أولى منجزاتها التشريعية المسمى "قانون الحد الأقصى" يعاقب الإعدام كل من يضع أسعارًا أعلى للمواد الغذائية بشكل يخالف لائحة القانون.



سياسة مراقبة الأسعار عن طريق لجنة السلامة العامة، أفضت لتغوّل السلطة والحكم بالإرهاب؛ حاولت لجنة السلامة العامة تحديد أسعار عدد ضئيل من المنتجات خصوصًا الحبوب، لكن بحلول سبتمبر 1973 سعت اللجنة لتغطية جمع المواد الغذائية وقائمة طويلة من السلع الأخرى، ما أدى إلى عزوف التجار عن العمل، ونقص بسلع التموين، وأخيرًا اندلاع المجاعة. كان رد فعل لجنة السلامة العامة، إرسال الفرسان إلى الريف لاعتقال المزراعين ومصادرة المحاصيل؛ وبينما أدّت هذه الإجراءات لحل مؤقت لمشكلة باريس، لكن بقية أنحاء البلاد استمرت في المعاناة؛ وبحلول ربيع 1794 كان الجمع القسري للمواد الغذائية من فلاحي فرنسا لا يكفي لإطعام حتى باريس؛ وفي يوليو 1793 أعدم رئيس اللجنة روبسيبر بالمقصلة "ولتذهب سياسة الحد الأقصى القذرة!" كما رددت الجموع. نتائج الثورة الفرنسية

النتائج السياسية: عوض النظام الجمهوري الملكية المطلقة، وأقر فصل السلطات وفصل الدين عن الدولة والمساواة وحرية التعبير. النتائج الاقتصادية: تم القضاء على النظام القديم، وفتح المجال لتطور النظام الرأسمالي وتحرير الاقتصاد من رقابة الدولة وحذف الحواجز الجمركية الداخلية، واعتماد المكاييل الجديدة والمقاييس الموحدة.


النتائج الاجتماعية: تم إلغاء الحقوق الفيودالية وامتيازات النبلاء ورجال الدين ومصادرة أملاك الكنيسة كما أقرت الثورة مبدأ مجانية وإجبارية التعليم والعدالة الاجتماعية وتوحيد وتعميم اللغة الفرنسية.

المراجع :

ويكبيديا, الموسوعة الحرة http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%A9#.D8.A7.D9.84.D8.AD.D8.B1.D8.A8_.D9.88.D8.A7.D9.84.D8.AB.D9.88.D8.B1.D8.A9_.D8.A7.D9.84.D9.85.D8.B6.D8.A7.D8.AF.D8.A9_.281792_-_97.29

COME SAY HI

Avenue 6, Sitra 604,

Central Governorate, Bahrain

CALL OR TEXT

OFFICE | +973 1773 0767 

WHATSAPP | +973 33805115

EMAIL US

FOLLOW US

  • Facebook
  • Twitter
  • Instagram
  • Pinterest
  • locatio-icon

© Optimum Copy Center. Made in Bahrain.