• Admin

الثورى العربية الكبرى

الثورة العربية الكبرى، هي ثورة مسلحة ضد الدولة العثمانية، بدأت في الحجاز، حينما أطلق الشريف حسين طلقه واحدة من بندقيته، وذلك قبل فجر يوم التاسع من شعبان 1334هـ- 10 يونيو 1916[1] في مكة المكرمة.


وكان لدوي تلك الطلقة صدى في جدة والطائف والمدينة.



وامتدت الثورة ضد العثمانيين بعد إخراجهم من الحجاز حتى وصلت سوريا العثمانية، وإسقاط الحكم العثماني فيها، وفي العراق؛ وذلك نتيجة للسياسة العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى، والتي تمثلت بالتجنيد الإجباري، ومصادرة الأملاك والأرزاق، ومن ثم مجاعة 1915، والسياسة القمعيةلجمال باشا السفاح، الحاكم العسكري للولايات السورية العثمانية، إلى جانب تراكمات العلاقة المعقدة بين العرب، والأتراك منذ أواسط القرن التاسع عشر، وحتى مؤتمر باريس عام 1913.


هدفت الثورة، كما نصّ عليه في ميثاق دمشق، وفي مراسلات الحسين مكماهونالتي استندت إلى الميثاق، على خلع طاعة الدولة العثمانية، وإقامة دولة عربية، أو اتحاد دول عربية يشمل الجزيرة العربية – نجد و"الحجاز" على وجه الخصوص–وسوريا الكبرى – عدا ولاية أضنة التي اعتبرت ضمن سوريا في ميثاق دمشق – مع احترام "مصالح بريطانيا في جنوب العراق" – وهي المنطقة الجغرافية التي تبدأ في بغداد وتنتهي بالساحل الشمالي للخليج العربي.


تمكن جيش الثورة العربية الكبرى بقيادة فيصل بن الحسين، وبالتعاون مع مسلحي القبائل، من تحقيق إ انتصارات عسكرية، وكسر الجيش العثماني على طول خط القتال الممتد من المدينة المنورة وحتى دمشق؛ وتمكن بعد تجاوزه العقبة، تسريع تقدمه مع دخول الجيش البريطاني بقيادة الجنرال إدموند ألنبي من سيناء إلىفلسطين ومنها على طول الخط الساحلي حتى لواء إسكندرون؛ وفي آخر سبتمبر 1918 انسحب العثمانيون من دمشق، وقبلوا في هدنة مودروس، ثم نهائيًا فيمعاهدة سيفر التنازل عن أملاكهم في نجد، والحجاز، وسوريا، والعراق، وكيليكيا، ومصر.


في مرحلة ما بعد الانتصار العسكري للثورة، فقد اتجه الرأي لإقامة اتحاد أو تحالف دول عربية بدلاً من دولة عربية واحدة، على أن يرأسها هاشميون، فيكون الحسينملكًا لنجد والحجاز، وفيصل ملكًا لسوريا، وعبد الله ملكًا للعراق؛ إلا أنّ عداء الفرنسيين لفيصل، واحتلالهم سوريا، منعه من تحقيق غايته، فتوّج ملكًا على العراق، وتمكّن عبد الله من انتزاع تاج الأردن بوصفه"سوريا الجنوبية" وما فتأ يطالب بمشروع سوريا الكبرى حتى وفاته، وأما الشريف حسين، فقد زالت مملكته في الحجاز عام 1926 ضمن مشروع المملكة العربية السعودية. اعتبرت الثورة العربية الكبرى، أحد أبرز تجليات القومية العربية بشكلها المعاصر، وختام مرحلةالنهضة العربية في القرن التاسع عشر، وشكّلت محطة مفصلية في تاريخ المنطقة، ووعيها، ولا تزال ألوان علم الثورة العربية الكبرى، أساس أعلام عدد كبير من الدول العربية، والحركات السياسية فيها. على الصعيد الفني، أنتجت عدد من الأعمال الدرامية التي تؤرخ لمرحلة الثورة العربية الكبرى وما تلاها، ومنها حمام القيشاني، وإخوة التراب.


كانت لسياسة التتريك الدور الأساسي في اشتعال الثورة. حيث استطاع القوميون الاتراك الوصول إلى السلطة بقيادة الباشاوات الثلاثةوقاموا باضطهاد القوميات غير التركية لاسيما العرب ويذكر الضابط العثماني تحسين علي أوجه هذا الاضطهاد

من جهة أخرى ساهم تردي الوضع الاقتصادي ، والنهضة العربية خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر إلى بروز حركة عربية للاستقلال عن الاتراك ، وكانت مبادئ الثورة العربية قد وضعت بالاتفاق ما بين الحسين بن علي وقادة الجمعيات العربية في سورياوالعراق في اتفاق شفهي غايته استقلال العرب وإنشاء دولة عربية واحدة، وقد وعدت الحكومة البريطانية العرب من خلال مراسلات حسين مكماهون (1915) بالاعتراف باستقلال العرب مقابل اشتراكهم في الحرب إلى جانب الحلفاء ضد الأتراك. ولأن الأتراك حلفاء للألمان في الحرب العالميه الأولى والقضاء على الأتراك من مصلحة بريطانيا. قامت الحكومه البريطانيا بتسليح العرب ودعمهم لخوض الحرب مع الاتراك ، لأن استمرار الأتراك في التوسع في شبه الجزيره العربيه كان يهدد الدول الحلفاء .وقوة الاتراك والألمان اربك الحلفاء.


تكمن بذور هذه الحركة في التطلعات القومية العربية والرغبة في بناء دولة عربية ناهضة ،تنقل العرب من عصر الانحطاط والتخلف إلى الارتقاء الحضاري، ومن جهة أخرى موقفهم من سياسة قادة الاتراك ومعاداتهم العرب وخصوصا بعد انقلاب جمعيات عربية على الدولة العثمانية. وقد وجدت هذه الجمعيات في الشريف حسين وأولاده حليفا لها في أهدافها. وكانت اتصالات الشريف حسين بالإنكليز قد بدات قبل قيام الثورة عندما اجتمع الأمير عبد الله بن الحسين باللورد كيتشنر، المفوض السامي في القاهرة، خلال شهر شباط 1914، حيث اتفق على استمرار الاتصالات بين الطرفين، تتابعت المفاوضات على شكل مراسلات بين الشريف حسين وبين المعتمد البريطاني في القاهرة السير هنري مكماهون. الرسالة الأولى:تضمنت الرسالة الأولى التي بعثها الشريف حسين نصوص بروتوكول دمشق، كأساس للتحالف بين بريطانيا والعرب ضد الاتراك، بالإضافة إلى مطالبة بريطانيا بالاعتراف بخليفة عربي للمسلمين.


ومن خلال المراسلات المتبادلة (1916-1917) تعهدت بريطانيا بالاعتراف بالاستقلال العربي وتأييده، كما أبدت بعض التحفظات التي تساعدها على التملص والتهرب من التزاماتها مع العرب، وذلك بغية تحقيق مصالحها ومطامعها في المنطقة العربية. ففي الحقيقة كل هذه التعهدات كانت تغطية للخداع البريطاني على العرب، فقد كانت لبريطانيا مخططات مع حليفتها فرنسا لاقتسام الأراضي العربية لضمها إلى الممتلكات الاستعمارية عن طريق اتفاقية سايكس بيكو وأيضا إقامة وطن قومي يهودي في أرض فلسطين تحت الحماية البريطانية، وذلك في الوقت نفسه الذي التزمت فيه بالاعتراف بدولة الاستقلال العربي التي تضم فلسطين. ومعروف أن الاتراك حاولوا جذب الشريف حسين بعد افتضاح الاتفاقيات السرية بين بريطانيا وفرنسا، واستمر في التعاون مع بريطانيا والحلفاء الذين كانوا يمولون جيشه من الخزينة المصرية، ويزودونه بالسلاح والخبراء مثل لورانس العرب.


وفي الوقت الذي كانت فيه المراسلات تبلور أسس التحالف بين بريطانيا والعرب كان الوضع صعباً ومتدهوراً في المشرق العربي، حيث صب جمال باشا السفاح (ضابط بالجيش العثماني) جام غضبه على الضباط العرب، وأعدم كثيرًا منهم بعد فشل حملته على قناة السويس، مما دفع قادة الحركة العربية في المشرق بالضغط على الشريف للتعجيل في إعلان الثورة وتم ذلك في العاشر من حزيران-يونيو 1916.


بدات المعارك الحربية في جدة 13 حزيران، وانهزمت الحامية التركية وسقطت مكة في 9 تموز في عام 1916، وبعد شهرين تقريبا حرر العرب ثغري"الليث" و"المويلح" على البحر الأحمر، وفي 23 أيلول 1916 استسلمت الطائف، وفي تموز 1917 سقط ميناءالعقبة وقلعتها وقلعة المدوَّرة إلى الشرق، وعندما احتل البريطانيون بغداد احتج الحسين ولكن بريطانيا علقت أنه تدبير عسكري مؤقت وغير مهم سياسيا.


وبين عامي 1916-1917 انضم للجيش الشريفي عدد من الضباط الوطنيين من سوريا وفلسطين ممن كانوا في الجيش العثماني وتطوع كثير من عرب المشرق فوصل الجيش الشريفي إلى 70،000 مقاتل، وبعد ذلك حررت بيروت وحلب وحماة وطلس وصيدا وصور وحمص. وفي تشرين الأول تم تأليف الحكومة العربية الأولى في بيروت، ورفع العلم على سرايا بيروت.

تمكنت الثورة من طرد القوات التركية من الحجاز، ومن مناطق في شرق الأردن، وساعدت المجهود الحربي البريطاني عسكريا وسياسيا في المشرق العربي. اقترب العرب من إقامة الدولة العربية الموحدة في الجزيرة والمشرق، إلا أن بريطانيا بدات تنفذ مخططاتها في التجزئة والاحتلال والإلحاق، فقسمت البلاد إلى 3 مناطق عسكرية: جنوبية وتشمل فلسطين تحت الإدارة البريطانية، وشرقية تمتد من العقبة جنوبا حتى حلب شمالا تحت إدارة فيصل، وغربية تضم المنطقة الساحلية من سوريا ولبنان؛ من صور جنوبا إلى كليكيا شمالا تحت الإدارة الفرنسية.


واتبع ذلك بالغزو العسكري الفرنسي وفرض الانتداب البريطاني على فلسطين (وشرق الأردن) والعراق، كما فرض الاحتلال الانتداب الفرنسي على سورية ولبنان.

COME SAY HI

Avenue 6, Sitra 604,

Central Governorate, Bahrain

CALL OR TEXT

OFFICE | +973 1773 0767 

WHATSAPP | +973 38057788

EMAIL US

FOLLOW US

  • Facebook
  • Twitter
  • Instagram
  • Pinterest
  • locatio-icon

© Optimum Copy Center. Made in Bahrain.