• Admin

الجاحظ٢

المقدمة:

كان أبو عثمان عمر بن بحر الجاحظ (776 -869) هو علامة النثر في ذلك الوقت، كان الجاحظ ابنا لعبد من العبيد في بغداد، تلقى الجاحظ دراسته العريقة في البصرة، والعراق وأصبح واحدا من أبرز المفكرين، ومن أهم مؤلفاته كتاب الحيوان الذي يتضمن مقتطفات من نوادر الحيوانات موضحا مزيجا فضولي من الحقيقة والخيال، ويعد كتابه أيضا "البخلاء" هو بمثابة دراسة فطنة في النفسية الإنسانية، وكان تلك الكتاب من أحسن الكتب التي استكشفت وأوضحت طباع الشخصية العربية، في ذلك الوقت. استحوذت أبحاث الجاحظ وكتاباته علي جزءا هائلا من الأدب العربي. ومع النصف الثاني من القرن العاشر، ظهر شكل جديد من الأدب يسمى بالمقامات، تسرد تلك المقامات نوادر عابر سبيل يتكسب عيشه بذكائه وفطنته.



قدم تلك المقامات البادي آل زمان الحمدانية (1008d.)، ولكن وجد اثنين وخمسون فقط من أربعة آلاف من مقامته، فالباقي لم يصمدوا عبر الأجيال.


حياته:

ولد في مدينة البصرة نشأ فقيرا، وكان دميما قبيحا جاحظ العينين عرف عنه خفة الروح وميله إلى الهزل والفكاهة، ومن ثم كانت كتاباته على اختلاف مواضيعها لا تخلو من الهزل والتهكم.


طلب العلم في سن مبكّرة، فقرأ القرآن ومبادئ اللغة على شيوخ بلده، ولكن اليتم والفقر حال دون تفرغه لطلب العلم، فصار يبيع السمك والخبز في النهار، ويكتري دكاكين الورّاقين في الليل فكان يقرأ منها ما يستطيع قراءته.كانت ولادة الجاحظ في خلافة المهدي[؟] ثالث الخلفاء العباسيين سنة 150 هـ وقيل 159 هـ وقيل 163 هـ، وتوفي في خلافة المهتدي بالله سنة 255 هجرية، فعاصر بذلك 12 خليفة عباسياً هم: المهدي والهادي والرشيد والأمين والمأمون والمعتصم والواثق والمتوكل والمنتصر والمستعين والمعتز والمهتدي بالله، وعاش القرن الذي كانت فيه الثقافة العربية في ذروة ازدهارها


تعليمه:

كان للجاحظ منذ نعومة أظفاره ميلٌ واضحٌ ونزوعٌ عارمٌ إلى القراءة والمطالعة حَتَّى ضَجِرَتْ أُمُّهُ وتبرَّئت منه. وظلَّ هذا الميل ملازماً لـه طيلة عمره، حتَّى إنَّه فيما اشتُهِرَ عنه لم يكن يقنع أو يكتفي بقراءة الكتاب والكتابين في اليوم الواحد، بل كان يكتري دكاكين الورَّاقين ويبيت فيها للقراءة والنَّظر ويورد ياقوت الحمويقولاً لأبي هفَّان ـ وهو من معاصريه ومعاش ـ يدلُّ على مدى نَهَمِ الجاحظ بالكتب، يقول فيه: «لم أر قطُّ ولا سمعت من أحبَّ الكتب والعلوم أكثر من الجاحظ، فإنَّه لم يقع بيده كتاب قَطُّ إلا استوفى قراءته كائناً ما كان ولا عَجَبَ إذ ذاك في أن يُفْرِد الصَّفحات الطِّوال مرَّات عدَّة في كتبه، للحديث عن فوائد الكتب وفضائلها ومحاسنها. والحقُّ أنَّه «كان أشبه بآلة مصوِّرةٍ، فليس هناك شيءٌ يقرؤه إلاَّ ويرتسم في ذهنه، ويظلُّ في ذاكرته آماداً متطاوله.


وفاته:

يتحدّث كتّاب السير عن نهايته في عام 868م الموافق لسنة 255 هـ وقد نيف على التسعين سنة. وله مقالة في أصول الدين وإليه تنسب الجاحظية. وقد هدّه شلل أقعده وشيخوخة صالحة، عندما كان جالسا في مكتبته يطالع بعض الكتب المحببة إليه، فوقع عليه صف من الكتب أردته ميتاً، لقد مات الجاحظ مدفونا بالكتب، مخلفاً وراءه كتباً ومقالات وأفكاراً ما زالت خالدةً حتى الآن.


الخاتمة:

قد صور الجاحظ في كتابه البخلاء الذين قابلهم وتعرفهم في بيئته الخاصة خاصة في بلدة مرو عاصمة خراسان، وقد صور الجاحظ البخلاء تصويراً واقعياً حسياً نفسياً فكاهياً، فأبرز لنا حركاتهم ونظراتهم القلقة أو المطمئنة ونزواتهم النفسية، وفضح أسرارهم وخفايا منازلهم وأطلعنا على مختلف أحاديثهم، وأرانا نفسياتهم وأحوالهم جميعاً، ولكنه لا يكرهنا بهم لأنه لا يترك لهم أثراً سيئاً في نفوسنا. قصص الكتاب مواقف هزلية تربوية قصيرة والكتاب دراسة اجتماعية تربوية نفسية اقتصادية لهذا الصنف من الناس وهم البخلاء.


لكتاب البخلاء أهمية علمية حيث يكشف لنا عن نفوس البشر وطبائعهم وسلوكهم علاوة على احتوائه على العديد من أسماء الأعلام والمشاهير والمغمورين وكذلك أسماء البلدان والأماكن وصفات أهلها والعديد من أبيات الشعر والأحاديث والآثار فالكتاب موسوعة علمية أدبية اجتماعية جغرافية تاريخية.



المصادر:

https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D8%AD%D8%B8#%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D9%84%D8%AF_%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B4%D8%A3%D8%A9

COME SAY HI

Avenue 6, Sitra 604,

Central Governorate, Bahrain

CALL OR TEXT

OFFICE | +973 1773 0767 

WHATSAPP | +973 33805115

EMAIL US

FOLLOW US

  • Facebook
  • Twitter
  • Instagram
  • Pinterest
  • locatio-icon

© Optimum Copy Center. Made in Bahrain.