• Admin

الجودة في الاسلام

إنّ الإحسان مفهوم واسع، ولكن إذا أطلق اللّفظ، فإنّ المراد به فعل ما هو حسن والحسن صفة كمال ضده القبح، والإحسان: هو فعل الإنسان ما ينفع غيره بحيث يصير الغير حسنًا به، أو يَصير الفاعل به حسنًا بنفسه”.



والإحسان يقتضي من المسلم إتقان العمل المنوط به إتقان مَن يعلم علم اليقين أنّ الله عزّ وجلّ ناظِرٌ إليه مُطَّلِعٌ على عمله، وبهذا الإتقان تنهض الأمم وترقَى المجتمعات. ومن هذه النّصوص قول الرّسول صلّى الله عليه وسلّم: ”إنّ الله يحبّ إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه” رواه الطبراني، وهنا أطلق الرّسول صلّى الله عليه وسلّم كلمة العمل بحيث تعني أيّ عمل سواء كان عملاً دينيًا أو عملاً اجتماعيًا أو عملا اقتصاديا أو عملا تربويا أو عملا عسكريا.


والسِّيرة النّبويّة بكامل مواقفها تدلّ على أنّ رسولنا الكريم صلّى الله عليه وسلّم كان ديدنه الإتقان في كلّ أموره يأخذ بالأسباب متوكّلاً على الله تعالى، ويراقب ربّه عزّ وجلّ، ويُراعي الأولويات... إلخ. ومتطلبّات تحقيق إدارة الجودة الشّاملة هي متطلبات للعمل عامة في التّصوّر الإسلامي وضرورات لتحقيق نجاحه وقبوله ابتداء من الاقتناع والإيمان بأهمية الجودة، والتّعاون والعمل الجماعي لتحقيق الجودة، والتّخلُّق بأخلاقيات القيادة الإدارية النّاجحة، والسَّير على طريق واضح من بيانات واضحة، وكوادر مؤهّلة، وإمكانيات متوفّرة، كلّ ذلك على اعتبار أنّ تحقيق الجودة مطلب إسلامي ملح.


وإنّنا ندعو من خلال هذا المقال -إذا أردنا لهذه الأمّة اللِّحاق بالرّكب الحضاري وعدم التخلّف عمّا وصلت إليه الأمم من تقدّم علمي وتعليمي واقتصادي وسياسي- إلى أن نهتم بموضوع الجودة والإحسان والإتقان من خلال وسائل الإعلام بأنواعها، ومن خلال مدارسنا نربّي طلاّبنا عليه، وجامعتنا وجوامعنا نخصّص له النّدوات والمحاضرات والملتقيات الّتي تسلّط الضّوء عليه فنحرِّك في نفوس المسلمين الشّعور بأهمية الإحسان والجودة في الأعمال حتّى يقوموا بأعمالهم أحسن قيام كما أمرنا ديننا الحني


والجودة في المصطلح الحديث ارتبطت إجمالاً بالجوانب الاقتصادية والتنظيمية (الجودة الإدارية) (الجودة التصميمية) (الجودة الصناعية) (الجودة الزراعية)..

والجودة في هذه المجالات باتت محكومة بمواصفات ومعايير ومقاييس، ولم تعد خاضعة للمزاج والذوق الشخصي..

وبالتالي فإن الإنتاجية الجيدة باتت تحتاج إلى شهادة جودة من شركات ومؤسسات نشأت لهذه الغاية (ملحق رقم 1) وقد جاء في كتاب (إدارة الجودةالشاملة) للدكتور عادل الشهراوي ما يوضح (نظام الجودةومواصفاتها القياسية الدولية أيزو 9000) بالنسبة لأي إنتاج.الإسلام والجودة:

قد لا أكون مبالغاً إذا قلت إن الإسلامعقيدة وشريعة وأخلاقاً وكفلسفة للكون والإنسان والحياة، هو كمال الجودةوتمامها.. ومن خلال ذلك نفهم البعد اللانهائي في قوله تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً) (المائدة) : 3


وكيف لا يكون الإسلامكمال الجودةوالإبداع وهو دين الله (بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ (117) (البقرة).

- بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (101) ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (102) لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (103) قَدْ جَاءكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ(104) الأنعام

إن الإبداع البشري هو أثر ومظهر من آثار ومظاهر الإبداع الرباني.. بل إنه وظيفة تكليفيه ومسؤولية شرعية وليس خياراً بشرياً قبله الإنسان أو رفضه: ]أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى (36) أَلَمْ بك نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَى (37) ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (38) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى (39) أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى (40) (القيامة)


COME SAY HI

Avenue 6, Sitra 604,

Central Governorate, Bahrain

CALL OR TEXT

OFFICE | +973 1773 0767 

WHATSAPP | +973 33805115

EMAIL US

FOLLOW US

  • Facebook
  • Twitter
  • Instagram
  • Pinterest
  • locatio-icon

© Optimum Copy Center. Made in Bahrain.