• Admin

المخدرات٢

المقدمة: المخدرات أصبحت في عصرنا الحاضر من أهم المشاكل التي تواجه العالم واصبح هذا الوباء يستشرى بصورة مخيفة في العديد من دول العالم مما حدا بالجهود الدولية للتكاتف والتصدي لهذا الخطر الداهم الذي يهدد البشرية جمعاء بالدمار والعناء.



كما يجب علينا جميعاً مكافحة ومحاربة هذه الآفة التي تفتك بالعقول وتدمر منجزات الأوطان. كما يجب مواصلة الجهود بالتعاون مع دول العالم جميعاً لتصدي لتلك الظاهرة والعمل على مكافحتها بكل الوسائل المتاحة لأن أضرارها بالغة وجسيمة على كل المجتمعات.


وسعت دولة البحرين بالتعاون مع اشقائها إلى وضع استراتيجية عربية موحدة لمكافحة الاستعمال غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية.


ونحن في منطقتنا مستهدفون فعماد الوطن شبابه فإذا أفسد سقط الوطن وانهار.


المخدرات والاعلام: لا يختلف اثنان أن المخدرات هي الخطر الداهم والآفة القاتلة والمخربة للفرد والمجتمع ومن هنا العالم كله يحاربها بكل الوسائل والقوى.


ووقوف العالم كله لمحاربة هذا الخطر لا يتوقف عند مرحلة زمنية معينة دون اخرى ولا عند جهود دولة دون أخرى بل أن الجميع يقف في خندق الحرب ضد هذه السموم الفتاكة إضافة إلى انه يشدد في محاربتها لآثارها السيئة صحياً وخلقياً واجتماعياً واقتصادياً يا سواء على الفرد والمجتمع. ولا بد من محاربة تلك السموم واعلان الحرب على المروجين وتجار تلك السموم

بكل الوسائل وعلى كافة الاتجاهات وبالتعاون مع كافة قطاعات الدولة لمواجهة هذا الداء الفعال.


وأن دول الخليج صارت موضع الاهتمام والاستهداف في اقحام سلاح المخدرات اليها.

ومحط انظار تجار المخدرات لإضعاف امكاناتها وتحطيم مقدراتها ومكتسباتها البشرية الذين هم سواعد البناء والنيل من امنها وسلامتها بعد أن شهد العالم بأسره بأمنها وأستقر ارها وقوة اقتصادها ومكانة ازدهارها. ولابد من التصدي لهذا الخطر الداهم لأنها مسئولية جسيمة تقع على عاتق الجميع.


بدءاً من الأسرة ووصولاً إلى أهل الشرع والمثقفين والكتاب وأصحاب الرأي والفكر كل في موقعه ينصح ويفط ومن يكتب ويوضح ويحذر ويوعي الناس والشباب على وجه الخصوص بهذا الخطر وضرورة الوقوف صفاً واحداً لوقاية المجتمع من شرور المخدرات ليزداد مجتمعنا آمنا واستقرارا ويواصل طموحاته الكبيرة.


أسباب الاقبال وانتشار المخدرات: أن من أهم الأسباب التي تهدد العالم بأسرها غرب وشرق، جنوبا وشمال يرجع إلى عوامل


كثيرة من أهمها: 1- جهل المدمنين بأضرار تلك الموبقات وعدم تفكيرهم في عواقب الادمان الوخيمة والمصير السيئ الذي ينتظرهم. 2- ضعف الوازع الديني لدى المتعاطي لان كثيراً من المتعاطين يجهلون تعاليم الأديان السماوية بتحريم تلك السموم. 3- ضعف الاشراف والرقابة الأسرية على الشباب في سن المراهقة وضعف الاشراف الرقابي من المدارس والجامعات والنوادي.


4- ترويج الدعايات لهذه السموم الضارة التي يقوم بها المدمنون وتجار السموم في مجالسهم الخاصة والعامة على ملأ من الناس. ومجالسة ومصاحبة رفقاء السوء وبعض الخرافات بزيادة المخدر على القدرة الجنسية لدى الفرد. 5- ابدى البعض الآخر أن من الاسباب التي تؤدي إلى انتشار المخدرات في البلاد العربية والاسلامية يرجع إلى عدم وجود الخمور وقلة توافرها وارتفاع ثمنها بالنسبة للطبقات الكادحة وهذا السبب لا يتناسب مع العقل السليم والواقع الملموس . 6- احباط الشباب نتيجة للظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها بعض البلدان.


أضرار المخدرات: أضرار صحية- أضرار جنسية- أضرار نفسية- أضرار أسرية ومادية- أضرار اجتماعية.


أولاَ: الأضرار الصحية: الأضرار الصحية التي تنتج عن تعاطي المخدرات والإدمان عليها كثيرة ومتعددة وأول ما تصيب هذه الامراض تصيب الشخص المتعاطي نفسه. ثم تنتقل لتحقق الضرر بغيره وأخطر هذه الأمراض انتقال مرض الايدز القاتل عن طريق الحقن التي تنقل المرض من فرد إلى آخر وهذا بخلاف الأمراض الكثيرة الاخرى.


ثانياً: أضرار جنسية: كما عرفنا سابقاً يعتقد بعض المدمنين أن المخدر يقوي الناحية الجنسية ولكن ثبت بالعلم أن العكس هو الذي يحدث إذ أن استخدام المخدرات بجميع أنواعها هي السبب الرئيسي الذي يؤدي إلى الضعف الجنسي والتأثير المباشر على الغدة التناسلية والغدة النخامية.


وهي من أحد أسباب العقم لدى الرجال والنساء.

ثالثاً: الأضرار النفسية: يؤدي الادمان إلى أضرار جسمية لدى المتعاطي منها اضطراب الشخصية وحالات التشنج العصبي وعدم الثقة بالنفس واللامبالاة وعدم الانحراف مع المجتمع والانعزال والانفراد بنفسه والعيش في عزله وفي عالم الخرافات واللاوعي.


رابعاً: أضرار أسرية ومادية: أن ادمان أحد أفراد الأسرة على المخدرات يؤدي إلى التفكك الأسري وتشتت التماسك بين أفرادها وقلة مواردها الاقتصادية والمادية وبالتالي يؤدي إلى الكثير من الجرائم مثل: السرقة، والاغتصاب، والشذوذ، وغيرها.


خامساً: أضرار اجتماعية: قابلية العدوى وانتشار كثير من الامراض بين أفراد المجتمع وخصوص مجموعة الاصدقاء. وأيضاً أقامه البعض في المجتمعات الغربية ذات الطابع المتفتح وعدم الرقابة تؤدي بالشخص إلى هذه الموبقات كذلك كثرة الفساد وانتشار الرشوه بين أفراد المجتمع وأيضاً تراجع الحس الوطني والشعور بالانتماء للوطن.


دور الإعلام: تعد وسائل الاعلام المسموعة والمقروءة المرئية من اهم الطرق التي لها أثرها الايجابية ونتائجها الفعالة في توضيح ابعاد مشكلة المخدرات والادمان والاضرار الشديدة التي تلحق بالفرد ولاسرتها والمجتمع ولا بد من شرح آثار الادمان والامراض المترتبة عليها. يجب من تعاون الاسرة والدولة من أجل القضاء على هذه المشكلة الكبيرة التي تهدد الجميع.


أولاً: دور التليفزيون: أن يقوم التليفزيون بحملة مكثفة لتدعية الشباب بالأضرار الناجمة عن تعاطي المخدرات.كان يستضيف التليفزيون أحد المدمنين وكذلك أسرته وأحد الأطباء.. وأحد الاخصائيين الاجتماعيين وغيرهم من لهم علاقة بالأسر.

وكذلك استضافة أحد رجال الدين لكي يبين للجمهور على الملأ حكم الدين في هذه القضية.

يعتبر التلفزيون من اهم وأقدم أسلحة الوسائل الاعلامية لمحاربة هذه القضية فالقنوات الفضائية العربية منها الأجنبية تطالبنا بكثير من الأفلام والمسلسلات التي تدور معظم مشاهدها أما حول الاتجار في المخدرات أو العصابات التي تقوم بتهديدها أو الشباب الذي يتعاطى أو يدمن المخدرات التي غير ذلك منها أفلام ومسلسلات العنف والاغتصاب وغيرها من القضايا الساخنة على الساحة.


دور الصحف والمجلات: تعتبر الصحف والمجلات من وسائل الاعلام التي تشكل أهمية عن الرسائل الاخرى من تليفزيون وإذاعة فاصحف والمجلات تقدمان بدور كبير في بث الوعي للمجتمع عن هذه القضية الساخنة وتقومان أيضاً بنشر العديد من الآراء الدارجة المنكرة عن هذه التضحية.

والقصص التي تحاور المدمنين وترشدهم للرجوع إلى الطريق الصحيح. وبظل الصحف والمجلات عامل إيجابي.

وتقوم الصحف والمجلات بصفة دورية بالمقابلات والموضوعات والتقارير والتحقيقات التي تعرض فيها بعض الاتجاهات الحديثة في مواجهة الادمان في اوروبا وأمريكا لفحصها تحت انظار المجتمع.


دور الإذاعة: 1- أحد أهم الأدوار التي تلعبها وسائل الاعلام لمحاربة هذه القضية هو دور الاذاعة. وتقوم الان الاذاعة بدور كبير في التوعية في شكل البرامج الاذاعية وندوات ثقافية ومواضع هامة للضرب على الوتر الحساس في هذه المشكلة. 2- تقوم الاذاعة بدور كبير في هذا المجال حيث تقدم العديد من الاعمال الدرامية والبرامج الناجمة التي تعالج الادمان. ويجب أن تتضمن هذه الجهود وجود هيئة استعلامية تقوم بجهود مختلفة من أجل مواجهة خطر الادمان ووقاية المجتمع من أخطاره وثروة وأيضا أن تقوم هذه الهيئة بتناول مشكلة الادمان وكيفية مكافحته وتوعية الشباب بمخاطره وأضراره. 3- يجب وضع خطة بعيدة المدى لمواجهة خطر السموم البيضاء والمخدارت بالتنسيق بين وزارة الداخلية ووزارة الاعلام بجميع وسائله الاعلامية سوى المسموعة أو المرئية أو المقروءة منها.

الخاتمة: في خاتمة هذه الدراسة المتواضعة نتوجه بالدعاء لله سبحانه وتعالى أن يقي شباب أمتنا الاسلامية وشباب وطننا الحبيب من آفة هذه السموم.


وعلينا أيضاً أن نواجه هذا الخطر الذي استشرى بشجاعة... وأن نطرحه على كافة الناس وبشتى وسائل الاعلام المختلفة المقروءة والمسموعة والمرئية لتكون موضوع حوار في كل منزل ومصنع ومحل عمل ولتوضيح آثاره السيئة على شباب الأمه وأمل المستقبل.

ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يقينا شرها ويهدينا إلى الصراط المستقيم إنه نعم المولى ونعم المصير.

COME SAY HI

Avenue 6, Sitra 604,

Central Governorate, Bahrain

CALL OR TEXT

OFFICE | +973 1773 0767 

WHATSAPP | +973 33805115

EMAIL US

FOLLOW US

  • Facebook
  • Twitter
  • Instagram
  • Pinterest
  • locatio-icon

© Optimum Copy Center. Made in Bahrain.