• Admin

رفاعة رافع الطهطاوي

رفاعة رافع الطهطاوي(1216 هـ/1801- 1290 هـ/1873) من قادة النهضة العلمية فيمصرفي عهدمحمد عليباشا. وُلد رفاعة رافع الطهطاوي في15 أكتوبر1801، بمدينةطهطاإحدى مدنمحافظة سوهاجبصعيد مصر، ونشأ في أسرة كريمة الأصل شريفة النسب، فأبوه ينتهي نسبه إلىالحسين بن علي بن أبي طالب، وأمه فاطمة بنت الشيخ أحمد الفرغلي، ينتهي نسبها إلى قبيلة الخزرج الأنصارية.



لقي رفاعة عناية من أبيه، فحفظ القرآن الكريم، وبعد وفاة والده رجع إلىموطنه طهطا، ووجد من أخواله اهتماماً كبيراً حيث كانت زاخرة بالشيوخوالعلماء فحفظ على أيديهم المتون التي كانت متداولة في هذا العصر، وقرأعليهم شيئا من الفقه والنحو. التحق رفاعة وهو في السادسة عشرة من عمرهبالأزهر في عام 1817وشملت دراسته فيالأزهرالحديث والفقه والتفسير والنحو والصرف.. وغير ذلك.


سفره إلى فرنسا

يبدأ المنعطفُ الكبير في سيرة رفاعي الطهطاوى مع سفره سنة1242هـ=1826مإلىفرنساضمن بعثةعددها اربعين طالب أرسلهامحمد علىّعلى متن السفينة الحربية الفرنسية (لاترويت) لدراسة العلوم الحديثة.

وكان الشيخحسن العَطَّاروراء ترشيح رفاعة للسفر مع البعثة كإمامٍ لها وواعظٍ لطلابها، وذهب كإمامولكنه إلى جانب كونه إمام الجيش اجتهد ودرس اللغة الفرنسية هناك وبدأبممارسة علم، وبعد خمسٍ سنوات حافلة أدى رفاعة امتحان الترجمة، وقدَّممخطوطة كتابه الذى نال بعد ذلك شهرة واسعةتَخْلِيصُ الإِبْرِيزِ فيِ تَلْخِيصِ بَارِيز


العودة إلى مصر

عاد رفاعة لمصر سنة1247 هـ/ 1831مفعماً بالأمل منكبّاً على العمل فاشتغل بالترجمة في مدرسةالطب، ثُمَّ عمل على تطوير مناهج الدراسة في العلوم الطبيعية.


وأفتتح سنة1251هـ/ 1835ممدرسة الترجمة، التي صارت فيما بعدمدرسة الألسنوعُيـِّن مديراً لها إلى جانب عمله مدرساً بها، وفى هذه الفترة تجلى المشروع الثقافى الكبير لرفاعة الطهطاوى ووضع الأساس لحركةالنهضةالتي صارت في يومنا هذا، بعد عشرات السنين إشكالاً نصوغه ونختلف حوله يسمىالأصالةأمالمعاصرةكان رفاعة أصيلاً ومعاصراً من دون إشكالٍ ولا اختلاف، ففى الوقت الذى ترجمفيه متون الفلسفة والتاريخ الغربي ونصوص العلم الأوروبى المتقدِّم نراهيبدأ في جمع الآثار المصرية القديمة ويستصدر أمراً لصيانتها ومنعها منالتهريب والضياع.


وظل جهد رفاعة يتنامى بين ترجمةً وتخطيطاً وإشرافاً على التعليم والصحافة ، فأنشأ أقساماً متخصِّصة للترجمة(الرياضيات- الطبيعيات- الإنسانيات)وأنشأ مدرسةالمحاسبةلدراسةالاقتصادوومدرسةالإدارةلدراسة العلوم السياسية.

وكانت ضمن مفاخره استصدار قرار تدريس العلوم والمعارفباللغة العربية(وهي العلوم والمعارف التي تدرَّس اليوم في بلادنا باللغات الأجنبية) وإصدارجريدة الوقائعالمصريةبالعربيةبدلاً منالتركية، هذا إلى جانب عشرين كتاباً من ترجمته، وعشرات غيرها أشرف على ترجمتها.


بيد أن هذه الشعلة سرعان ما خبت، مع تولِّىالخديوى عباسحكم مصر، فقد أغلق مدرسة الألسن وأوقف أعمال الترجمة وقصر توزيع الوقائع على كبار رجال الدولة من الأتراك، ونفى رفاعة إلىالسودانسنة1267هـ= 1850م

وهكذا عَبَس وجه الثقافة، وعُوِّقَ رفاعة عن مشروعه النهضوى الكبير،بيد أن رفاعة لم يعبس ولم يعاق ، فواصل المشروع في منفاه، فترجم هناكمسرحيةتليماكلفنلون، وجاهد للرجوع إلى الوطن وهو الأمرُ الذى تيسَّر بعد موت الخديوى عباس وولايةسعيد باشا، وكانت أربعة أعوام من النَّفْى قد مرَّتْ.


عاد رفاعة بأنشط مما كان، فأنشأ مكاتب محو الأمية لنشر العلم بين الناس وعاود عمله في الترجمة (المعاصرة) ودفعمطبعة بولاقلنشر أمهات كتب التراث العربى (الأصالة).

قضى رفاعة فترةً حافلة أخرى من العمل الجامع بين الأصالة والمعاصرة حتى انتكس سعيد فأغلق المدارس وفصل رفاعة عن عمله سنة1278هـ/ 1861.


يتولىالخديوى إسماعيلالحكم بعد وفاة سعيد، سنة1280هـ1863مفيعاود رفاعة العمل ويقضى العقد الأخير من عمره الحافل في نشاط مفعمبالأمل، فيشرف مرة أخرى وأخيرة على مكاتب التعليم ، ويرأس إدارة الترجمة ،ويصدر أول مجلة ثقافية في تاريخنارَوْضَةُ المَدَارِسِ، ويكتب في التاريخ (أَنْوارُ تَوْفِيقِ الجَلِيل فِى أَخْبَارِ مِصْرَوتَوْثِيقِ بَنىِ إِسْمَاعِيل) ، وفى التربية والتعليم والتنشئة(مَبَاهِجُ الأَلْبَابِ المِصْرِيَّةِ فِى مَنَاهِج الآدَابِالعَصْرِيَّةِ)، (المُرْشِدُ الأَمِينِ للبَنَاتِ والبنَينِ)، وفى السيرةالنبوية (نِهَايَةُ الإِيجَازِ فِى تَارِيخِ سَاكِنِ الحِجَازِ)ومنمؤلفاته أيضاً (القول السديد في الاجتهاد والتجديد) و(تعريب القانونالمدنى الفرنساوى)و(مغامرات تليماك)و(قلائد المفاخر)و(المعادن النافعة)والكتير من المؤلفات الأخرى.بعد أن أمضى رفاعة في الأزهر ست سنوات، جلسللتدريس فيه سنة 1821، وهو في الحادية والعشرين من عمره، والتف حولهالطلبة يتلقون عنه علوم المنطق والحديث والبلاغة والعروض، ثم ترك التدريسبعد عامين والتحق بالجيش المصري النظامي الذي أنشأه محمد علي إماماًوواعظاً لإحدى فرقه، واستفاد من هذه الفترة الدقة والنظام.


في سنة1826قررت الحكومة المصرية إيفاد بعثة علمية إلى فرنسا لدراسة العلوم والمعارفالإنسانية، وقرر محمد علي أن يصحبهم ثلاثة من علماء الأزهر الشريفلإمامتهم في الصلاة ووعظهم وإرشادهم. وكان رفاعة الطهطاوي واحدا من هؤلاءالثلاثة، ورشحه لذلك شيخهحسن العطار. بدأ رفاعة في أثناء ذلك تعلم اللغة الفرنسية ولذلك قررت الحكومة المصريةضم رفاعة إلى بعثتها التعليمية، وأن يتخصص في الترجمة، وقبل أن يتقدمرفاعة للامتحان النهائي كان قد أنجز ترجمة اثني عشر عملاً إلى العربية. لقد رضي محمد علي ومعظم أبنائه الولاة عن الشيخ رفاعة الطهطاوي فقد بلغتثروته يوم وفاته 1600 ألف وستمائة فدان غير العقارات وهذه ثروته كما ذكرهاعلي مباركباشا في خططه:


أهدى له إبراهيم باشا حديقة نادرة المثال في (الخانقاة). وهي مدينة تبلغ 36 فداناً.أهداه محمد علي 250 فداناً بمدينة طهطا..أهداه الخديو سعيد 200 فدانا..وأهداه الخديو إسماعيل 250 فداناً..واشترى الطهطاوي 900 فدان.. فبلغ جميع ما في ملكه إلى حين وفاته 1600فدان، غير ما اشتراه من العقارات العديدة في بلده طهطا وفي القاهرة.


وفاته

توفى رفاعة الطهطاوى سنة1290 هـ/1873.


4 views

COME SAY HI

Avenue 6, Sitra 604,

Central Governorate, Bahrain

CALL OR TEXT

OFFICE | +973 1773 0767 

WHATSAPP | +973 33805115

EMAIL US

FOLLOW US

  • Facebook
  • Twitter
  • Instagram
  • Pinterest
  • locatio-icon

© Optimum Copy Center. Made in Bahrain.