• Admin

محمد علي باشا

محمد على باشا مؤسس مصر الحديثة

مقدمة

محمد علي باشا (4 مارس1769- 2 أغسطس1849)، باني مصرالحديثة وحاكمها ما بين 1805- 1848. بداية حكمه كانت مرحلة حرجة في تاريخ مصرخلال القرن التاسع عشرحيث نقلها من عصور التردي إلى أن أصبحت دولة قوية يعتد بها.



نشأته وقدومه إلى مصر

ولد في مدينة قولةالساحلية في شمال اليونانعام 1769، وكان أبوه إبراهيم آغا رئيس الحرس المنوط بخفارة الطويف في البلدة وكان له سبعة عشر ولداً لم يعش منهم سواه، وقد مات عنه أبوه وهو صغير السن، ثم لم تلبث أمه أن ماتت فصار يتيم الأبوين وهو في الرابعة عشرة من عمره فكفله عمه طوسون الذي مات أيضاً فكفله الشوربجي صديق والده الذي أدرجه في سلك الجندية فأبدى شجاعة وبسالة وحسن نظير وتصرف، فقربه الحاكم وزوجه من أمينة هانم وهي امرأة غنية وجميلة كانت بمثابة طالع السعد عليه، وأنجبت له إبراهيموطوسونوإسماعيل (وهي أسماء أبوه وعمه وراعيه) وأنجبت له أيضاً بنتين. وحين قررت الدولة العثمانيةإرسال جيش إلى مصرلانتزاعها من أيدي الفرنسيينكان هو نائب رئيس الكتيبة الألبانيةوالتي كان قوامها ثلاثمائة جندي، وكان رئيس الكتيبة هو ابن حاكم قولةالذي لم يكد يصل إلى مصرحتي قرر أن يعود إلى بلده فأصبح هو قائد الكتيبة. وقد كان يسمى في هذه الفترة محمد علي أغا وقد كان محبا للبحيرة والتي استقر معظم أفراد أسرته بها بعد توليه حكم مصروظل في مصريترقى في مواقعه العسكرية، وظل يواصل خططه للتخلص من خصومه إلى أن تخلص من خورشيد باشاوأوقع بالمماليكحتى خلا له كرسي الحكم بفضل الدعم الشعبي الذي قاده عمر مكرم.


ولايته

بعد أن اختاره المصريونليكون والياً على مصرفي 17 مايو1805قضى على المماليكفي مذبحة القلعةالشهيرة وكانوا يكونون مراكز قوى ومصدر قلاقل سياسية مما جعل البلد في فوضي. كما قضى على الإنجليزفي معركة رشيدوأصبحت مصرتتسم بالاستقرار السياسي لأول مرة تحت ظلال الخلافة العثمانية. وقد بدأ بتكوين أول جيش نظامي فيمصرالحديثة، وكان بداية للعسكرية المصريةأول مدرسة حربية في أسوانفي جنوب مصربعيداً عن أنظار الدول على كولونين سليمان باشا الفرنساوي في العصر الحديث. ومما ساعده في تكوين هذا الجيش أن أشرف عليه الخبراء الفرنسيونبعد ما حل الجيش الفرنسيفي أعقاب هزيمة نابليونفي واترلوبروسيا.


وقد حارب الحجازيينوالنجديينوضم الحجازونجدلحكمه سنة 1818. واتجه لمحاربة السودانيينعام 1820والقضاء على فلول المماليكفي النوبة. كما ساعد السلطان العثمانيفي القضاء على الثورة في اليونانفيما يعرف بحرب المورة، إلا أن وقوف الدول الأوروبيةإلى جانب الثوار في اليونانأدى إلى تحطم الأسطول المصريفعقد اتفاقية لوقف القتال مما أغضب السلطان العثماني، وكان قد انصاع لأمر السلطان العثماني ودخل هذه الحرب أملا في أن يعطيه السلطان العثمانيبلاد الشاممكافأة له إلا أن السلطان العثمانيخيب آماله بإعطائه جزيرة كريتوالتي رآها تعويضاً ضئيلاً بالنسبة لخسارته في حرب المورة، ذلك بالإضافة إلى بعد الجزيرة عن مركز حكمه فيمصروميل أهلها الدائم للثورة، وقد عرض على السلطان العثمانيإعطاءه حكم الشاممقابل دفعه لمبلغ من المال إلا أن السلطان رفض لمعرفته بطموحاته وخطورته على حكمه.


وإستغل ظاهرة فرار الفلاحين المصريينإلى الشامهرباً من الضرائب وطلب من والي عكاإعادة الهاربين إليه وحين رفض والي عكاإعادتهم بأعتبارهم رعايا للدولة العثمانيةومن حقهم الذهاب إلى أي مكان استغل ذلك وقام بمهاجمة عكاوتمكن من فتحها وإستولى علي الشاموانتصر علي العثمانيينعام 1833وكاد أن يستولي علىالآستانةالعاصمة إلا أن روسياوبريطانياوفرنساحموا السلطان العثمانيفانسحب عنوة ولم يبقى معه سوى سورياوجزيرة كريت.


وفي سنة 1839حارب السلطان لكنهم أجبروه علي التراجع في مؤتمر لندنعام 1840بعد تحطيم إسطوله فينفارين. وفرضوا عليه تحديد أعداد الجيش والإقتصار على حكم مصرلتكون حكماً ذاتياً يتولاه من بعده أكبر أولاده سنا.


سياساته

تمكن من أن يبني من مصردولة عصرية على النسق الأوروبي، واستعان في مشروعاته الاقتصاديةوالعلمية بخبراء أوروبيينومنهم بصفة خاصة السان سيمونيونالفرنسيونالذين أمضوا في مصربضع سنوات في الثلاثينات من القرن التاسع عشروكانوا يدعون إلى إقامة مجتمع نموذجي على أساس الصناعة المعتمدة على العلم الحديث. وكانت أهم دعائم دولة محمد علي العصرية سياسته التعليمية والتثقيفية الحديثة.


فقد آمن بأنه لن يستطيع أن ينشئ قوة عسكرية على الطراز الأوروبيالمتقدم ويزودها بكل التقنيات العصرية وأن يقيم إدارة فعالة واقتصادمزدهر يدعمها ويحميها إلا بإيجاد تعليم عصري يحل محل التعليم التقليدي. وهذا التعليم العصري يجب أن يقتبس من أوروبا، وبالفعل فإنه قام منذ 1809بإرسال بعثات تعليمية إلى عدة مدن إيطاليةمثل ليفورنو، ميلانو، فلورنسا، وروماوذلك لدراسة العلوم العسكرية وطرق بناء السفن والطباعة. وأتبعها ببعثات لفرنساوكان أشهرها بعثة 1826التي تميز فيها إمامها المفكر والأديب رفاعة رافع الطهطاويالذي كان له دوره الكبير في مسيرة الحياة الفكرية والتعليمية في مصر.


وكانت أسرة محمد علي باشابانفتاحها وتنورها سبب هام لازدهارمصروريادتها للعالم العربيمنذ ذلك الوقت وقد أنهت تحكم المماليكالشراكسةلمصرواقتصادها.


إنجازاته

تعتبر إنجازاته تفوق كل إنجازات الرومانوالروم البيزنطيينوالمماليكوالعثمانيينوذلك لأنه كان طموحا بمصرومحدثا لها ومحققا لوحدتها الكيانية وجاعلاً المصريينبشتى طوائفهم مشاركين في تحديثها والنهوض بها معتمداً علي الخبراء الفرنسيين. كما أنه كان واقعياً عندما أرسل البعثات لفرنساوإستعان بها وبخبراتها التي اكتسبتها من حروب نابليون.


وهو لم يغلق أبواب مصربل فتحها علي مصراعيها لكل وافد.


وإنفتح على العالم ليجلب خبراته لتطوير مصر. ولأول مرة أصبح التعليم منهجيا. فأنشأ المدارس التقنية ليلتحق خريجوها بالجيش. وأوجد زراعات جديدة كالقطن وبني المصانع واعتنى بالري وشيد القناطر الخيريةعلى النيلعند فمي فرعي دميا

طورشيد.


التعليم

اهتم "محمد على" بالتعليم بدرجة لم يسبقه إليها أحد ممن حكموا مصر وذلك لإدراكه أن شعوب اوروبا لم تنهض إلا بنهضة التعليم فحرص على إنشاء التعليم النظامى الواضح المعالم لأول مرة قي مصر, وأنشأ العديد من الكلياتأو ما كانت تطلق عليها آنذاك المدارسلتعليم كافة أبناء الشعب المصري ,ومنها المدارس الحربية مثل مدرسة السواريأو الفرسانبالجيزة مدرسة المدفعية بطره مجمع مدارس الخانكة، مدارس الموسيقي العسكرية وغيرها من المدارس، أيضا كان هناك العديد من المدارس الأخرى مثل "مدرسة الولادة" واستجلب لها القابلات اللاتى كن يعملن بتلك المهنة آنذاك ليتم تدريبهن على أسس علمية صحيحة وإعطائهن شهادات معتمدة قي نهاية الدراسة، ومدرسة الطب أو مدرسة القصر العينيومدرسة الطب البيطريومدرسة الزراعة، مدرسة الطوبجيةبشبرا، التي تحولت بعد ذلك إلى مدرسة المهندسخانةوالآن كلية الهندسةوكان الغرض من إنشائها عسكريا بالأساس ,هذا لتزويد الجيش المصري بالبنائين المحترفين اللازمين لانشاء الحصون وتطوير العمارة وما إلى ذلك, مدرسة الألسنوكان موقعها هو مكان فندق شبرد القديم على بركة الأزبكية الذى كان بالأساس منزل محمد بك الألفى,وهو نفس البيت الذى سكنه نابليون بونابرتقي أثناء الحملة الفرنسية.


ملحوظة محمد بك الألفىهو أحد أمراء المماليكوهوالذى صارع "محمد علي"على الحكم قي حروب عدة وكاد أن ينتصر وتعاون مع الإنجليز لتسهيل التخلص من محمد على ,ولكنه توفى إثر مرض مفاجئ ألم به.

و قد أنشأ محمد على مدرسة الألسننظرا لإنه لاحظ أن أبناء الأرمنوالأقباطواليهودوالشواميستطيعون الترقى قي أعلى المناصب أو إنعاش تجارتهم وازدهارها لقدراتهم اللغوية الجيدة، وإلمامهم بالكثير من اللغات مما يجعلهم يحسنون التعامل مع الجالية الأجنبية قي مصر والتقرب منهم سواء بغرض التجارة أو التعليم.


وعندما استطاع القضاء على المماليكربط القاهرةبالأقاليم ووضع سياسة تصنيعية وزراعية موسعة. وضبط المعاملات المالية والتجارية والإدارية والزراعيةلأول مرة في تاريخ مصر. وكان جهاز الإدارة أيام محمد علي يهتم أولا بالسخرة وتحصيل الأموال الأميرية وتعقب المتهربين من الضرائب وإلحاق العقاب الرادع بهم. وكانت الأعمال المالية يتولاها الأرمنوالصيارفة كانوا من الأقباطوالكتبة من التركهخسيوذلك لأن الرسائل كانت بالتركية.


وكان حكام الأقاليم وأعوانهم يحتكرون حق التزام الأطيان الزراعية وحقوق إمتيازات وسائل النقل فكانوا يمتلكون مراكب النقل الجماعي في النيلوالترع يما فيها المعديات، وكان حكام الأقاليم يعيشون في قصور ولديهم خدم عبيد وكانوا يتلقون الرشاوي لتعيين المشايخ في البنادر والقري، وكان العبيد الرقيق في قصورهم يعاملون برأفة ورقة، وكانوا يحررونهم من الرق. ومنهم من أمتلك الأبعاديات وتولى مناصب عليا بالدولة. وكان يطلق عليهم الأغوات المعاتيق. وكانوا بلا عائلات ينتسبون إليها فكانوا يسمون محمد أغا أو عبد الله أغا وأصبحوا يشكلون مجتمع الصفوة الأرستقراطيةويشاركون فيه الأتراك، وفي قصورهم وبيوتهم كانوا يقتنون العبيد والأسلحة ومنهم من كانوا حكاماً للأقاليم. وكانوا مع الأعيان المصريينيتقاسمون معهم المنافع المتبادلة ومعظمهم كانوا عاطلين بلا عمل وكثيرون منهم كانوا يتقاضون معاشات من الدولة أو يحصلون على أموال من أطيان الالتزام وكانوا يعيشون عيشة مرفهة وسط أغلبية محدودة أو معدومة الدخل.


وكان محمد علي ينظر لمصرعلى أنها من أملاكة، فلقد أصدر مرسوما لأحد حكام الأقليم جاء فيه "البلاد الحاصل فيها تأخير في دفع ماعليها من البقايا أو الأموال يضبط مشايخها ويرسلون للومان (السجن) والتنبيه على النظار بذلك، وليكن معلوماً لكم ولهم أن مالي لايضيع منه شيء بل آخذه من عيونهم".


وكان التجار الأجانب ولاسيما اليونانيينوالشوامواليهوديحتكرون المحاصيل ويمارسون التجارةبمصر، ويشاركون الفلاحين في مواشيهم. وكان مشايخ الناحية يعاونونهم على عقد مثل هذه الصفقات وضمان الفلاحين. وكانت عقود المشاركة بين التجار والفلاحين توثق في المحاكم الشرعية. وكان الصيارفة في كل ناحية يعملون لحساب هؤلاء التجار لتأمين حقوقهم لدي الفلاحين، ولهذا كان التجار يضمنون الصيارفة عند تعيينهم لدى السلطات. ولا سيما في المناطق التي كانوا يتعاملون فيها مع الفلاحين، وكان التجار يقرضون الفلاحين الأموال قبل جني المحاصيل مقابل إحتكارهم لشراء محاصيلهم. وكان الفلاحون يسددون ديونهم من هذه المحاصيل.


وكان التجار ليس لهم حق ممارسة التجارةإلا بإذن من الحكومة للحصول على حق هذا الامتياز لمدة عام، يسدد عنه الأموال التي تقدرها السلطات وتدفع مقدماً. لهذا كانت الدولة تحتكر التجارة بشرائها المحاصيل من الفلاجين أو بإعطاء الإمتيازات للتجار. وكان مشايخ أي ناحبة متعهدين بتوريد الغلال والحبوب كالسمن والزيوت والعسلوالزبد لشؤون الحكومة لتصديرها أو إمداد القاهرة والإسكندريةبها أو توريدها للجيش المصري، ولهذا كان الفلاحون سجناء قراهم لايغادرونها أو يسافرون إلا بإذن كتابي من الحكومة. وكان الفلاحون يهربون من السخرة في مشروعات محمد علي أو من الضرائب المجحفة أو من الجهادية، وكان من بين الفارين المشايخ بالقري لأنهم كانوا غير قادرين على تسديد مديونية الحكومة. ورغم وعود محمد علي إلا أن الآلاف فروا للقري المجاورة أو لاذوا لدى العربان البدو وكا ن الشهير منهم الجبالي بكأحفاد عبد الرحمن الجباليسيد روحة زعيم قبائل الحرابيبمصر والقادمة من وادي برقة أو بالمدن الكبرى، وهذا ماجعل محمد علي يصدر مرسوماً جاء فيه "بأن علي المتسحبين (الفارين أو المتسربين) العودة لقراهم في شهر رمضان1251 هـ- 1835وإلا أعدموا بعدها بالصلب كل علي باب داره أو دواره".


اما البدو فاستعان بهم في مطاردة آخر الشراكسة الفارين الي مدينة دنقلة بالسودان وضم السودان لمصر واستمر ولاء رجال البادية القادمين من برقة للاسرة محمد علي وفي سنة 1845أصدر ديوان المالية لائحة الأنفار المتسحبين. هددت فيها مشايخ البلاد بالقري لتهاونهم وأمرت جهات الضبطية بضبطهم ومن يتقاعس عن ضبطهم سيعاقب عقابا جسيما.


الصناعة

وكما أهتم " محمد على باشا" بالتعليم بمصر بمختلف أنواعه أهتم أيضا بالصناعة التي تطورت تطورا كبيرا قي عهده والتي أصبحت ثاني عماد للدولة بعد التعليم بكافة أشكالها وبخاصة الحربية لمواكبة الأنظمة التي كانت موجودة بأوربا وحتي لا تعتمد مصر على جلب كافة احتياجاتها من الخارج الأمر الذى سيجعلها تحت رحمة الدول الكبرى من ناحية واستنزاف موارد الدولة من ناحية أخرى إلى جانب أن معظم الخامات المستخدمة قي الصناعة كانت موجودة فعلا بمصر فضلا عن توفر الثروة البشرية, وتبني "محمد علي"السياسة التصنيعية لكثير من الصناعات، منها:


الصناعات التجهيزية:

وتمثلت قي صناعة آلات حلج وكبس القطن وفى مضارب الأرز ومصانع تجهيزه، وتجهيز النيلة للصباغة، ومعاصر الزيوت ومصانع لتصنيع المواد الكيماوية كما قام محمد على باستبدال الطرق البدائية قي الصناعة وإدخال بدلا منه الآلات سواء الميكانيكية أو التي تدار بالبخار والمكابس.


الصناعات التحويلية:

وهى الصناعات المتعلقة بالغزل والنسيج بكافة أنواعه, فقد أقام مصانع للنسيج,وكان أول مصنع حكومي بمصر هو مصنع "الخرنفش" للنسيج وكان ذلك قي سنة" 1231 هـ / 1816 م",وأيضا مصنع الجوخ الذى جلب له خبراء من بريطانيا للتأسيس وإدارة تلك الصناعة قي مصر بالإضافة إلى تعليم العاملين قي هذا المصنع أسرار الصنعة لتقوم عليهم بعد ذلك تلك الصناعة، وكان الغرض من إنشاء مصنع الجوخ هو توفير الكسوة العسكرية للجيش المصري.


الترسانة البحرية:

مصنع السفنالموجود إلى الآن على النيل بإنبابة,و جلب له خبراء من أوروبا لتعليم المصريين تلك الحرفة ولأول مرة بمصر توجد ترسانة سفن عملاقة بالشكل الحديث المتعارف عليه، وكان لتلك الترسانة الفضل قي إنشاء جميع سفن الأسطول المصريالذى غزا به محمد علي أوروبا بعد ذلك.


ثم بدأت تتوالي المصانع سواء الحربية أو غيرها الأمر الذى أدى بمحمد على إلى اتباع سياسة خاصة للنهوض بهذه المصانع بدأها أولا باستخدام الخبراء والصناع المهرة من الدول الأوربية لتخريج كوادر مصرية من رؤساء وعمال وصناع وفنيين وإحلالهم محل الأجانب بالتدريج.


مصانع الحصير: كانت هذه الصناعة منتشرة في القرى إلا أن محمد علي إحتكرها وقضي على هذه الصناعات الصغيرة ضمن سياسة الاحتكار وقتها، وأصبح العمال يعملون في مصانع الباشا. لكن الحكومة كانت تشتري غزل الكتانمن الأهالي، وكانت هذه المصانع الجديدة يتولى إدارتها يهودوأقباطوأرمن. ثم لجأ محمد علي لإعطاء حق امتياز إدارة هذه المصانع للشوام، لكن كانت المنسوجات تباع في وكالاته (كالقطاع العام حاليا). وكان الفلاحون يعملون عنوة وبالسخرة في هذه المصانع، فكانوا يفرون وبقبض عليهم الشرطةويعيدونهم للمصانع ثانية. وكانوا يحجزونهم في سجون داخل المصانع حتي لا يفروا. وكانت أجورهم متدنية للغاية وتخصم منها الضرائب، كما كانت تجند الفتيات ليعملن في هذه المصانع وكن يهربن أيضا.


الأسبلة الخيرية

لـ"محمد على باشا" سبيلان فقط بالقاهرة كلها، هماسبيل محمد على"بالنحاسين" بالمقابل لـ جامع السلطان الناصر محمد بن قلاوون,الذى كان مدرسة النحاسين الابتدائية,والذى هو متحف الفلاح المصريالآن، أما السبيل الثانى سبيل محمد علىبشارع المعز لدين اللهمن جهة باب زويلة,والذى يتميز بروعة النقوش وتفردها.


وكانت السياسة العامة لحكومة محمد علي تطبيق سياسة الاحتكار وكان على الفلاحين تقديم محاصيلهم ومصنوعاتهم بالكامل لشون الحكومة بكل ناحية وبالأسعار التي تحددها الحكومة. وكل شونه كان لها ناظر وصراف وقباني ليزن القطنوكيال ليكيل القمح، وكانت تنقل هذه المحاصيل لمينائي الإسكندريةوبولاقبالقاهرة. وكانت الجمال تحملها من الشون للموردات بالنيللتحملها المراكب لبولاقحيث كانت تنقل لمخازن الجهادية أو للإسكندريةلتصديرها للخارج، وكان يترك جزء منها للتجار والمتسببين (البائعين) بقدر حاجاتهم. وكانت نظارة الجهادية تحدد حصتها من العدسوالفريكوالوقودوالسمنوالزيوتلزوم العساكر في مصروالشاموأفريقياوكانت توضع بالمخازن بالقلعة، وكان مخزنجية الشون الجهادية يرسلون الزيتوالسمن في بلاليصوالقمحفي أجولة.


وكان ضمن سياسته لاحتكار الزراعة تحديد نوع زراعةالمحاصيل والأقاليم التي تزرعها. وكان قد جلب زراعة القطن والسمسم. كما كان يحدد أسعار شراء المحاصيل التي كان ملتزما بها الفلاحون. وكان التجار ملتزمين أيضا بأسعار بيعها. ومن كان يخالف التسعيرة يسجن مؤبد أو يعدم. وكان قد أرسل لحكام الأقاليم أمراً جاء فيه "من الآن فصاعدا من تجاسر علي زيادة الأسعارعليكم حالا تربطوه وترسلوه لنا لأجل مجازاته بالإعدام لعدم تعطيل أسباب عباد الله".


وكانت الدولة تختم الأقمشةحتي لايقوم آخرون بنسجها سراً. وكان البصاصون يجوبون الأسواق للتفتيش وضبط المخالفين. وكان محمد علي يتلاعب في الغلال وكان يصدرها لأوروبالتحقيق دخلاً أعلى. وكان يخفض كمياتها في مصروالآستانةرغم الحظر الذي فرضه عليه السلطان بعدم خروج الغلال خارج الإمبراطورية.


تنازله ووفاته

تنازل عن العرش في سبتمبرعام 1848لأنه قد أصيب بالخرف.ويقال انه قد اصيب بالجنون بعد هزيمته واختلف المؤرخون قي انه مات بعد 10 سنوات من الجنون أو بعد 10اشهر ومات بالإسكندريةفي أغسطس1849ودفن بجامعه بالقلعة بالقاهرة.


خاتمة :

هو أحد الشخصيات البارزة في التاريخ المصري في العصر الحديث، ويرجع إليه الفضل فيبناء مصر الحديثة، حيث شهدت مصر في عصره نهضة في مختلف المجالات سواء الاقتصادية أوالعسكرية.


أسباب اختيار الشخصية

1- صانع مصر الحديثة

2- مؤسس أول جيش مصرى قوى

3- فى عهدة تم توسيع المملكة المصرية

4- الاهتمام بالتعليم

5- الاهتمام بالصناعة

6- الاهتمام بالصحة


المراجع

http://ar.wikipedia.org/wiki

COME SAY HI

Avenue 6, Sitra 604,

Central Governorate, Bahrain

CALL OR TEXT

OFFICE | +973 1773 0767 

WHATSAPP | +973 33805115

EMAIL US

FOLLOW US

  • Facebook
  • Twitter
  • Instagram
  • Pinterest
  • locatio-icon

© Optimum Copy Center. Made in Bahrain.