• Admin

مقومات الانتاج الزراعة

المقدمة : أن العوامل التي تؤثر في الإنتاج الزراعي بالوطن العربي بعضها طبيعي والبعض الآخر بشري , فبينما نجد العامل الطبيعي في منطقة ما هو الأقوى , نجده يفقد مركزه للعامل البشري , سواء كان اقتصاديا أم اجتماعياً أم سياسياً , وسوف نعالج اثر هذه العوامل كلا على حده .



العرض: 1. العوامل الطبيعية :

أ‌) الموقع الجغرافي : يقع الوطن ي مركز متوسط بالنسبة للعالم القديم ويمتد مسافة (5000) كيلومتر من الغرب الى الشرق واكثر من (3000) كيلومتر من الشمال الى الجنوب .


وتبرز اهمية هذا بالنسبة للانتاج الزراعي , أذا ما علمنا انه يمتد حوالي 39 دائرة عرض (أي من درجتين جنوب خط الاستواء الى 37درجة شماله ) , ومعنى ذلك أن هذا الامتداد الواسع سيؤدي الى تنوع في المحاصيل الزراعية ومن ثم يساعد على تحقيق التكامل الاقتصادي الذي تسعى اليه الاقطار العربية . ومن أهم النتائج التي يتوصل اليها الدارس الجغرافي لهذا الامتداد العظيم النطاقات المناخية المختلفة التي يرسمها الموقع لا بد من دراسة أثر المناخ .

ب) المناخ: يختلف المناخ من مكان الى مكان آخر في الوطن العربي الا أن درجات الحرارة ترتفع بصورة عامة , فوق جميع أقسامه , ولكن بمعدلات مختلفة أيضاً فهي مرتفعة جداً في الجهات الصحراوية والجهات المدارية , وأقل منها الجهات الساحلية والمرتفعات .


هذا في فصل الصيف أما في فصل الشتاء , فتنخفض درجات الحرارة فوق المرتفعات فتكون أقرب الى الدفء في الجهات الأخرى وتعتدل في الاعتدالين (الربيع والخريف) . ويمكن القول أن مناخ الوطن العربي يساعد بصورة عامة , على النشاط البشري , ماعدا أشهر الصيف في بعض المناطق التي ترتفع فيها درجات الحرارة نهاراً أرتفاعاً يتوقف فيها هذا النشاط .

ويمكن القول بأن درجات الحرارة في الوطن العربي تساعد على نمو المحاصيل الزراعية طيلة أيام السنة , ماعدا بعض الجهات شديدة الارتفاع التي تغطي الثلوج قممها مثل جبال الاطلس وسلسلة لبنان الغربية والشرقية وبعض القمم في شمال شرق العراق .


فليس غربياً أن يجد المرء بعض الاراضي في الوطن العربي تزرع سنوياً بمحصولين أو بثلاثة , كما هو الحال في جمهورية مصر العربية . أما من حيث الأمطار فتختلف أيضاً , من حيث موسم سقوطها وكميتها فهي أغزر على المناطق الساحلية للبحر المتوسط مما هي عليه في المناطق الداخلية وأكثر على سفوح الجبال المواجهة للرياح المحملة بالامطار من السفوح واقعة في ظل المطر .


أما في المناطق التي تقع ضمن المناخ المداري فتغزر في جنوبها أكثر مما هي في شمالها , عكس أمطار البحر المتوسط التي تغرز في الشمال أكثر مما هي في الجنوب , أما من حيث نظام سقوط الامطار , فالامطار في اقليم البحر المتوسط وما يجاوره من الاقاليم الجافة شتوية , وهي صيفية في الاقليم المداري .


وبالطبع . أن لكل نظام أنواعاً خاصة من المحاصيل الزراعية وهذا يكسب الانتاج الزراعي في الوطن العربي قوة لانه يؤدي _بالتالي _ الى التكامل الاقتصادي في الانتاج الزراعي .


وأذا ما حللنا أثر كمية المطر المتساقط سنوياً على الانتاج الزراعي فسنجد أن بعض المشكلات الاقتصادية قد سببها الجفاف الذي يسيطر على القسم الاكبر من الوطن العربي , والذي يشمل نسبة قدرها 75% من مجموعة اراضية , لا تقوم فيها الزراعة وأنما تنمو فيها بعض الاعشاب الفصلية الصالحة للرعي فقط .


وبالطبع لقد أنعكس ذلك على الناحية البشرية , أذ اصبحت هذه المناطق خالية من السكان أو مسكونة بعدد صغير جداً ينتقل بقطعانه من مكان الى آخر طلباً للعشب والماء .


وللامطار أثر هام من حيث أعتماد المناطق التي يسقط فيها بكميات كافية عليها , أذ أن هذه الكميات تتفاوت من سنة الى آخرى ويكون سقوطها غير منتظم , وخاصة في اقليم البحر المتوسط الذي تكون الاعاصير هي السبب المباشر في سقوطها , وهذا يسبب ذبذبة في كمية الانتاج الزراعي من سنة الى آخرى . ونضرب مثلاً لذلك القطر السوري الذي كثيراً ما لاقى من أثر هذا التذبذب أذ تسقط عليه كمية كبيرة في شهر واحد تقدر بحوالي (300) مليمتر وقد لا تسقط عليه هذه الكمية في سنة كاملة , ومثل ذلك يمكن القول عن العراق , أذ كثيراً ما خسر المزارعون في شمال العراق وفي منطقة الجزيرة منها كل ثروتهم التي استثمروها في زراعة القمح والشعير معتمدين على الامطار أو انهم ربحوا مبالغ طائلة في موسم غزير الامطار .

لهذا نجد سورية والعراق مثلاً , بين الاقطار المصدرة للقمح والشعير في بعض السنوات بينما نجدها في سنوات أخرى على رأس قائمة الاقطار العربية المستوردة لهما .


ولا يقتصر ذلك على اقليم البحر المتوسط وحده , وأنما يتعداه الى المناطق الجنوبية من الوطن العربي , كما يحدث في السودان الذي يشكو من ذبذبة الامطار وانعكاسها على الانتاج الزراعي وعلى مراعيه الواسعة . أن سقوط الامطار في موسم واحد هو الشتاء في الاقسام الشمالية والصيف في الاجزاء الجنوبية يجبر المزارع العربي على زراعة محصول واحد خلال السنة . فالاقسام الشمالية التي تعتمد على المطر مصدراً واحداً في الانتاج الزراعي , تقوم بانتاج المحاصيل الشتوية كالقمح والشعير وتقوم الاقسام الجنوبية المعتمدة على المطر بأنتاج المحاصيل الصيفية فقط كالذرة والسمسم والفول السوداني . وبالطبع يعد هذا عاملاً سليباً في الانتاج الزراعي العربي . على الرغم من أنه يدعم التكامل الاقتصادي العربي في مجال القطاع الزراعي . ومن حسن حظ الوطن العربي أن فيه أنهاراً دائمة الجريان كالنيل ودجلة والفرات عوضت عن النقص الحاصل في كمية الامطار وقامت على سهولها زراعة أكثر النباتات وتعددت المحاصيل الزراعية حتى شملت جميع أنواع فصول السنة .


ج) التضاريس : للسطح أثر ملموس في الانتاج الزراعي , أن استواءه يساعد على نجاح حرفة الزراعة فالارض المستوية تقل فيها عملية جرف التربة , كما تسهل عليها عمليات استخدام المكائن والآلآت الزراعية التي تحمل في حرث وبذر البذور وحصاد المحاصيل وفتح الجداول وقنوات الري . وهناك علاقة بين طبيعية السطح وسمك طبقات التربة , فكلما كان السطح مستوياً , كملما زاد سمك التربة ومنع عملية انجرافها . ولزيادة ارتفاع سطح الارض أو قلته عن سطح البحر , أثر هام على كميات الامطار الساقطة التي تؤثر بصورة مباشرة على نوعية المحاصيل ثم أن السفوح المواجهة للرياح يكون تأثيرها مختلفاً عن تلك التي تقع في ظل المطر واتجاه الجبال لا يقل تأرا على كمية الامطار الساقطة أو تأثير العربي يتركز في السهول وبقل في المرتفعات العالية , كما هو الحال في سهول وادي النيل وسهول الرافدين والسهول الساحلية في حوض البحر المتوسط , وعندما توجد بعض الهضاب قليلة الارتفاع وعليها تربة جيدة وتتمتع بكميات كافية من الامطار فلا بأس أن تقوم عليها الزراعة ولو أنها أقل كثافة واقصر زماناً من السهول التي تقوم عليها الزراعة طيلة أيام السنة .



وفي الوطن العربي مجموعة كبيرة من الهضاب تكاد تخلو تماماً من الانتاج الزراعي كما هو الحال في هضاب المغرب العربي والهضبة الليبية وهضبة شبه الجزيرة العربية والهضبة الغربية في العراق , نظراً لعدم أستواء سطحها وندرة المياه فيها .

د) التربة : تعد التربة من أهم العوامل التي تؤثر في الانتاج الزراعي , أذ أنها من أهم مصادر الثروة الطبيعية , فعليها تنمو النباتات ويقوم الانتاج الزراعي . ويقصد بالتربة تلك الطبقة الرقيقة المفتتة التي تكسو سطح الارض وتمتد خلالها جذور النباتات التي تستمد موادها الغذائي منها .


ويختلف سمك التربة من منطقة الى آخرى في الوطن العربي . فقد لا يتعدى سمكها بضع سنتمترات , كما في قمم الجبال . أو يزيد على بضعة أقدام أو امتار كما هو في السهول الفيضية . ويتوقف سمك التربة , الى درجة كبيرة على درجة أنحدار السطح الذي توجد فوقه , فأذا كان شديد الانحدار قل سمكها حتى تكاد تنعدم . وأذا كان مستوياً , زاد سمكها حتى يصل الى بضعة اقدام . والتربة نوعان أما أن تكون محلية أو منقولة . ومما يؤثر في جودة التربة أو عدمه درجة مساميتها ومقدار ما تحتويه من العناصر المعدنية ونوعها وكمية المواد العضوية المتوفرة فيها ...


ومن أهم انواع التربة الموجودة في الوطن العربي , التربة الصحراوية التي تكاد تغطي 85% من سطحه . وهي تربة فقيرة بالمواد العضوية خشنة التكوين , ترتفع فيها نسبة المواد الكلسية , شديدة المسامية . لذا , فقد أصبحت أفقر انواع التربة في الانتاج الزراعي الا أذا أجريت عليها عمليات الاصلاح وتوفرت في المناطق التي تغطيها كميات كبيرة من المياه .


والنوع الثاني هو تربة البحر المتوسط التي تمتاز بوفرة المواد العضوية التي تزيد من خصوبتها لهذا . فقد قامت عليها زراعة الحبوب وأشجار الفاكهة في كل من سورية ولبنان والمغرب العربي وتونس والجزائر . الا ان هذا النوع من التربة معرض , في اكثر الاقطار المذكورة الى عملية الجرف وخاصة في المناطق المرتفعة , مما اضطر السكان الى بناء المدرجات لحمايتها وخزن المياه للاستفادة منها في ري المحاصيل الزراعية . والنوع الثالث , هو التربة الفيضية , أو الرسوبية وهي أفضل أنواع التربة في الوطن العربي لامتيازها بالخصوبة أو لاحتوائها على نسبة عالية من المواد العضوية وبعض المعادن الضرورية لنمو النباتات وتوجد هذه التربة عن ضفاف الانهار وعند المصبات كما هو الحال في سهول الرافدين بالعراق ودلتا النيل في مصر .


وهذا النوع من التربة يحتاج الى عناية من حيث تصريف المياه الزائدة فوقها , والا أخذت الاملاح تزداد فوقها سنة بعد أخرى حتى لتغدو غير صالحة للانتاج الزراعي , كما حدث في بعض اقسام السهل الرسوبي في العراق . ويصلح هذا النوع من التربة لانتاج مختلف المحاصيل الزراعية حسب مواسمها .


ومن انواع التربة الاخرى في الوطن العربي التي تصلح للانتاج الزراعي تربة الاستبس الموجودة في اقليم الحشائش في كل من سورية والعراق وعلى طول ساحل ليبيا وفي شرق تونس ... الا أن قلة مصادر المياه فيها حال دون مشاركتها في الانتاج الزراعي الا بنسبة قليلة ... وكذلك تربة الشرنوزم أو تربة السفانا الموجودة في اقليم الحشائش الطويلة في السودان وهي كثيرة الخصوبة تصلح لانتاج المحاصيل شبه المدارية كقصب السكر أو القطن والموز . وتنتشر في بعض أجزاء الوطن العربي آخرى من التربة الا أنها قليلة الاهمية في مجال الانتاج الزراعي.



الخاتمة :

تناولت في هذا التقرير عن مقومات الزراعة و طرق الزراعة و ومقوماتها وانواع التربة الزراعية واهميتها و مميزاتها في النشاط البشري .وفي الختام أرجو أن يكون هذا التقرير قد نجح في إلقاء بعض الضوء على هذا الموضوع الهام , وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

المصادر:

موقع ويكيبيديا.

موقع ستار تايمز

http://www.startimes.com/?t=32198656

COME SAY HI

Avenue 6, Sitra 604,

Central Governorate, Bahrain

CALL OR TEXT

OFFICE | +973 1773 0767 

WHATSAPP | +973 33805115

EMAIL US

FOLLOW US

  • Facebook
  • Twitter
  • Instagram
  • Pinterest
  • locatio-icon

© Optimum Copy Center. Made in Bahrain.